الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر ديبلوماسية لـ"صوت بيروت إنترناشونال": الصواريخ التي أطلقت من لبنان تحمل رسائل لمفاوضات الترسيم

تؤكد مصادر ديبلوماسية بارزة، أن الصواريخ التي أُطلقت من لبنان و نزلت في البحر قبالة إسرائيل، تشكل رسالة بحد ذاتها حول أن هناك قدرة على إرسال صواريخ الى البحر لاستهداف عمليات التنقيب عن النفط و الغاز من الجانب الإسرائيلي و التي أعلنت إسرائيل أنها ستبدأ خلال أسابيع.

و تفيد المصادر لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن التفاوض حول ترسيم الحدود البحرية يُنتظر أن يُعاود في النهاية حيث هناك مصلحة لكل من لبنان وإسرائيل بمعاودته، فضلاً عن مصلحة الولايات المتحدة في ذلك.

و تقول المصادر، إذا لم تعاود المفاوضات فإن هناك قلقاً من تصعيد أمني وعسكري كبير على الحدود يكون البديل لذلك. مشيرة الى أنه إذا كانت الأطراف لا تريد هذا التصعيد، يفترض بها العمل على حلول وسيطة، لأن ما تطالب به إسرائيل لن تحصل عليه. و أن القول بأن لبنان سيتمسك بآخر شبر من حدوده البحرية هو دعاية إعلامية. لأن التفاوض يعني حلولاً وسطية. و في النهاية تتوقع المصادر، أن يتم تجنب اللجوء الإسرائيلي الى التصعيد بإيجاد حل ما بالتعاون مع الوسيط الأميركي و الأفكار التي سيقدمها.

الآن ملف الترسيم في حالة جمود. لكن الأكيد وفقاً للمصادر، يمكن القيام بشيء لإعادة تفعيله. و لدى لبنان أفكار عديدة سيطرحها مع الجانب الأميركي من أجل عدم طي صفحة الترسيم. و سيستفيد لبنان من الرغبة الأميركية و الإلحاح من الإدارة الحالية بعد انتظارها بضرورة إنهاء ملف الترسيم، بعد انتظارهم في الأشهر القليلة الماضية العودة الى التفاوض، ثم استئناف الجولة الخامسة. لدى الإدارة مصلحة في إنهائه نظراً الى الإهتمام الذي تبديه شركات كبيرة أميركية بالإستثمار في قطاع النفط و استخراج الغاز تحديداً و ليس حصراً. و من أبرز الشركات الأميركية المهتمة شركة “شاڤرون” و غيرها من الشركات. فالتفاوض سيعاود، و لن توفر الإدارة الأميركية جهداً لتحريك هذا الملف مجدداً.

وتتوقع المصادر، أن يسير الأميركيون بطرح لبنان بوجود وسيط ثالث، أو باللجوء الى خبراء دوليين. وسيضطر الأميركيون في المرحلة المقبلة القيام بمبادرات من أجل معاودة التفاوض، لما للأمر من انعكاس إيجابي بالنسبة الى الإستقرار في المنطقة، وتؤكد المصادر، أن هناك طرقاً متعددة لحض الأفرقاء على استئناف التفاوض لا سيما الوسيط الأميركي المتحمس للموضوع لتكون القضية أكثر عدلاً و التوصل الى حل. و المهم أن يستمر لبنان في انفتاحه على التفاوض و على الترسيم الفعلي.

لا تستبعد المصادر، أن يتم التفاوض على خط وسطي بين المقترح الإسرائيلي بالخط 310 و الخط 29 الذي يطرحه لبنان. و ليس بالضرورة أن يكون “خط هوڤ”، إذ قد تتم تسميته “خط ديروشيه”، أي بإسم رئيس الوفد الأميركي الوسيط. الآن يتم البحث عن دينامية جديدة تعيد التفاوض حول الترسيم إلى الطاولة.

مع الإشارة الى أن الإدارة الأميركية تتابع مباشرة مسألة الوساطة في الترسيم، ريثما يتم اختيار للشخصية الى ستتسلم الملف في وزارة الخارجية، وفق التعيينات الجديدة والتي تأخذ طريقها الى التثبيت.