
أعضاء اللقاء التشاوري
عقد “اللقاء التشاوري” اجتماعا اليوم في دارة النائب عبد الرحيم مراد في بيروت، وفي ختام اجتماعه أصدر بياناً حيا فيه “أبناء الشعب الفلسطيني على كل اراضي فلسطين التاريخية، في غزة العزة وفي الضفة المقاومة وفي الداخل المحتل المنتفض، هؤلاء الذين يؤسسون اليوم معادلة جديدة تحبط كل مخططات تصفية القضية وفي مقدمها صفقة القرن المشؤومة، ويؤكدون ان فلسطين من النهر الى البحر هي فلسطين الواحدة وبوصلتها القدس الشريف”.
ورأى اللقاء ان “تطورات الأيام الأخيرة أظهرت للعالم ان العدو الصهيوني عاجز عن احتواء الواقع الجديد وعن التعامل مع المتغيرات النوعية التي حققتها الانتفاضة الفلسطينية، وهو باستمراره في ارتكاب المجازر ضد النساء والاطفال والمدنيين يعمم في العالم أجمع صورته الابشع ككيان ارهابي عنصري يرتكب كل الحرمات بهمجية وعبثية، وان اللغة الوحيدة التي يفهمها هي لغة القوة وان خيار المقاومة هو الخيار الاستراتيجي الوحيد في وجه هذا العدو الشرس المتغطرس”.
وأكد ان “شرائح واسعة من الشعب اللبناني ورغم المعاناة والأزمات لم ولن تضيع البوصلة، وان كل الذين راهنوا على تدجين وترويض اللبنانيين يعيدون اليوم حساباتهم امام الصحوة الكبيرة في معظم مدن وقرى لبنان، وامام الحراك الشعبي العفوي لنصرة الانتفاضة الفلسطينية والتأكيد مجددا بأن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية للأمة وان القدس الشريف رمز كرامة هذه الأمة”.
من جهة أخرى، عرض “اللقاء التشاوري” الاوضاع الراهنة في البلاد، وأبدى خشيته من “الأزمات المتفاقمة التي يشهدها المجتمع اللبناني خصوصا ما يتصل بالعتمة التي تهدد لبنان كله وبفقدان مواد اساسية كالمحروقات والدواء والكثير من السلع الأساسية، فضلا عن صرخات الاستغاثة التي تطلقها عدة قطاعات حيوية ما يضع البلاد في مواجهة الانهيار الشامل لما تبقى من استقرار اجتماعي وأمني هش، وكل ذلك في ظل أزمة العجز عن تشكيل حكومة جديدة تلجم هذا الانهيار وتشرع في خطط الاصلاح والانقاذ”.
واستغرب “هذا السلوك اللامبالي للمسؤولين عن تشكيل الحكومة الذي لا يعكس للأسف، أي حس بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم”، وطالبهم “بصفتهم المسؤولين عن تأليف الحكومة، بحسم موقفهم بسرعة والذهاب بسرعة ودون تلكؤ، الى تأليف حكومة انقاذية تواجه الانهيارات الكارثية التي تهدد البلاد”.
وأشار الى أن “اللبنانيين لم يعد باستطاعتهم تحمل هذه الميوعة غير المبررة، وهم يرون بأم أعينهم أنهم متجهون الى الهاوية بسرعة قياسية”، مؤكدا أن “الشعب اللبناني لن يرحم من تصدوا للمسؤولية ولم يكونوا أهلا لها”.
الى ذلك، اعتبر اللقاء ان “مصلحة لبنان هي في الحفاظ على افضل العلاقات مع الاشقاء العرب الذين تجمعنا بهم روابط تاريخية قائمة على الاخوة والصداقة والاحترام، وهي بطبيعة الحال روابط أقوى وأمتن من أن يؤثر بها انفعال عابر أقر صاحبه بأنه أخطأ واعتذر بشكل صريح”.