في بلد يملأه الفساد والاهمال وقلة الضمير، تتصارع الفتاة نسب الهباوي مع المرض على مدى سنوات الا أن نسب اليوم تواجه مرحلة صعبة، وبحسب ما قالته والدتها لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” غسان فرّان “وضع نسب الصحي متدهور، نسبة دمها تنخفض، نعجز عن العثور على حقن لها، في وقت لا تتجاوب معنا وزارة الصحة ولا اي من المسؤولين”، مضيفة “منذ ١٧ سنة نصرخ ولا احد يسمعنا، طوال الليل تصرخ نسب واخواتها من الوجع، الحل ان تجري عملية الا انها مكلفة اذ تبلغ كلفتها ٠٤ مليون ليرة اضافة الى الفحوصات التي تحتاجها قبلها كذلك العلاج الكيميائي”.
من نسب الى شمياء، مزيد من المعاناة، شيماء الطفلة التي لا تسمع ولا تتكلم ولا تشعر بحاجة الى علاج فوري الا ان وزارة الصحة لم تعد تغطي تكاليف العلاج، وبالتالي فان شيماء في مرحلة خطرة، وقالت والدتها “تبلغ شيماء من العمر ثلاث سنوات ونصف السنة، لديها ضعف سمع قوي، شبه انعدام في السمع، اطلعنا الطبيب انه لا يوجد قوقعة في لبنان والبنك المركزي لا يؤمن صرف الدولار للخارج لدعمها، ووزارة الصحة لا تغطي التكاليف، والان تكلف عمليتها ١٧٥٠٠ دولار”.
مختار بلدة ببنين زاهر الكسار قال “لا تتوقع اي من المسؤولين يهتم بالمواطنين، الامر لا يتعلق الان فقط بالمال لذ لا يوجد علاج ولا دواء، الاطفال يموتون امام اعين عائلاتهم، ونحن نشتاق لمبادارت كمبادرة الملك الاردني وولي عهده اللذان تعهدا بعلاج سهيلة الكسار”.
ويبقى السؤال ماذا لو كانت شيماء ونسب ومن شابههم هم من ابناء الزمرة الحاكمة؟ هل سيتركون لمواجهة مصير اسود؟ وما ذنب هؤلاء كي يولدوا اصلاً في بلد لا حقوق ولا كرامة للانسان؟