تعود فرنسا بوفود على المستويات كافة، تساؤلات عدة تطرح، لماذا هذه الدولة لم تفقد الأمل لا بالسلطة ولا بهذا البلد بشكل عام؟ هل هي غايات سياسية ام اقتصادية؟ الخبير الاقتصادي باسل الخطيب يجيب مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل عن هذه التساؤلات.
الخطيب اعتبر انه “حتى الساعة لم تستسلم فرنسا عن الملف اللبناني على الرغم من ان مبادراتها السابقة لم تنجح، ولكن اليوم لجأت بالتعاون مع أوروبا إلى فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين لم تسمهم حتى اللحظة” مضيفاً “على الرغم من الزيارات المتعددة للرئيس الفرنسي الى لبنان لم نر ترجمة فعلية لهذه الزيارات على ارض الواقع، لان المسؤولين اللبنانيين الممسكين بزمام الامور مصرون على البقاء على ما هم عليه، فرنسا تطالبهم بتشكيل حكومة من اختصاصيين، قرراتهم بعيدة عن السياسيين، همهم تأمين المعيشة وتطلعات الشعب، وأن يبدوا بالاصلاحات الا ان ذلك لم ينجح حتى الان”.
واشار الخطيب ان خلف الحركة الفرنسية عدة اسباب خلال شهر تموز “اولها ان فرنسا مصرة على تشجيع اللبنانيين وحثهم على تشكيل حكومة اختصاصيين، كي ترضي هذه الحكومة المجتمع الدولي والشعب وتقوم باصلاحات، ثانيا تريد فرنسا المشاركة باعادة اعمار المرفأ اذ ترفض ان تخلي الساحة لدول تسعى لاخذ حصة في اعادة اعماره، ثالثاً لا تزال فرنسا تدعم المجتمع المدني وفي الزيارة الاخيرة لماكرون اجتمع مع هيئات المجتمع المدني، طالبا منها التوحد للحصول على مقاعد في المجلس النيابي وبالتالي القيام بالتغيير”.
تأنيب حسان دياب وسواه والتدقيق الجنائي واعادة هيكلة القطاع المصرفي ومؤسسة كهرباء لبنان والاصلاح الشامل بشكل عام، واليوم ايضا اعادة اعمار مرفأ بيروت مطلب فرنسي يتجدد بشكل دوري، فهل تصل الامور الى خواتيمها السعيدة ام الحال سيبقى على حاله؟