عند التمعن بالمبلغ المرصود في البطاقة التمويلية تدرك حتماً بأنه لا يكفي حتى الحد الادنى من ثمن السلة الغذائية لاسرة لبنانية مكونة من اربعة افراد، من هنا كان التساؤل حول الية تحديد المبلغ، مصادر تقول بأنه حدد بشكل غوغائي ولم يلتزم او يراعي المعايير المتبعة من المؤسسات الدولية، من هنا يرى الاكاديمي والخبير الاقتصادي الدكتور بيار الخوري وخلاله حديثه مع مراسلة “صوت بيروت انترناشونال” محاسن مرسل بأن البطاقة التموينية كانت لتكون أفضل من البطاقة التمويلية.
الخوري قال “سبق أن نبهت ان تغيير حرفين حولنا الى بطاقتين من طبيعة مختلفة لا تشبهان بعضهما البعض” وشرح “كنا في البطاقة التموينية التي من المفترض ان تؤمن حاجات غذائية وضروريات للمواطنين لكي تتوافق مع مسيرة تفلت الدولار والتضخم وتحرير الاقتصاد، قيمة هذه البطاقة انها تقوم على قيمة البضائع العينية الخالية من التضخم، كما انها تعطي دعماً للصناعة الوطنية، لكن البطاقة التمويلية نسفت كل ذلك من خلال اعتماد توزيع مبلغ تم الاتفاق عليه وهو ما يعدل 93 دولارا اميركياً”.
واعتبر الخوري ان ما يحصل دعم للسياسة على ابواب الانتخابات، “هو نوع من رشوى انتخابية لاعادة استقطاب الجمهور” مشددا ان “منطق البطاقة المويلية سيء وقد كان يجب البقاء على البطاقة التموينية ، وشرح “كان اعطي الناس حسب حاجتهم ومنع الانفاق في غير مكانه، اي في اماكن غير اساسية في ميزانية الاسرى اضافة الى دعم الصناعة الوطنية وعدم السماح بالاستغلال السياسي للبطاقة”.
العين على ما ستقدمه مؤسسات المجتمع الدولي والجمعيات من مساعدات عينية للاسر اللبنانية، ويبدو ان نسب الفقر ستزداد الى ما فوق السبعين في المئة من اللبنانيين الذين سيعانون من الفقر الاعلى والفقر الادنى اي ما يعرف بالفقر المدقع.