الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الاتحاد الأوروبي يصدر قراره بالإجماع لفرض عقوبات على شخصيات سياسية قبل نهاية هذا الشهر

اعلن وزير خارجية فرنسا جان ايف لو دريان أن الاتحاد الأوروبي اتخذ قراراً بالاجماع بفرض عقوبات على شخصيات لبنانية قبل نهاية هذا الشهر، وطبعاً هذا ما سيكون له مفاعيل في الداخل اللبناني، ونأمل أن ينتج حكومة أو تتسرع مساعي الحكومة.

وعن الحدث الذي تجسد في معراب والذي جمع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والسفير السعودي وليد البخاري مع رجال اعمال من عالم المال والصناعة والزراعة والاقتصاد والتجارة، والملفت أن رجال الأعمال لم يكونوا فقط ينتمون الى القوات اللبنانية بل من مختلف الانتماءات، الشرط كان ان يكونوا جديين وسيكونوا شركاء في وضع الحل لمعالجة الازمة الاقتصادية التي استجدت بين المملكة ولبنان.

اللقاء جرى بطلب من رئيس حزب القوات ورحبت المملكة بالدعوى واتفق على لقاء على اثر القرار السعودي بوقف المنتجات اللبنانية بعد تهريب المخدرات الى اراضيها، لماذا معراب؟ لان للقاء اسباب لا تقتصر على مشكلة لبنان الاقتصادية والمالية بل هناك اسباب سياسية ايضا وبالتالي فان هذا اللقاء اللافت برمزيته ودلالاته لا يمكن فصله عن سلسلة محطات بارزة حصلت في الاسابيع الماضية بدء من اجتماع ايطاليا بين وزراء خارجية اميركا وفرنسا والسعودية مرورا بلقاء الفاتيكان وصولا الى لقاء بكركي الذي اعاد ومن الموقع المسيحي الماروني الروحي الاول تصويب موقع لبنان العربي وبالتالي السياسي.

لقاء معراب اذاً هو تتمة لهذا السياق وهو يؤكد ان المملكة العربية السعودية عادت لتهتم بالوضع اللبناني وان كانت بعض المعطيات الاساسية لم تتغير على صعيد الحكومة وعلى صعيد اداء السلطة السياسية الحالية كما يثبت هذا اللقاء الاهتمام السعودي القديم المتجدد بالمسيحيين عموماً والموارنة خصوصاً، وتكشف المصادر ان المملكة تراهن على دور المسيحيين في لبنان في الموضوع الثقافي وهوية لبنان واعادة ربط لبنان بالعالم وبمحيطه العربي واخراجه من العزلة التي تسببت بها السلطة السياسية الحاكمة، اللقاء في معراب الذي يؤكد على العلاقة المتينة والثقة المتبادلة بين السعودية وحزب القوات اللبنانية ورئيسه حسب المصادر سيكون مؤشراً الى توجهات المرحلة المقبلة، لاسيما ان لقاء معراب وقبله لقاء بكركي اكدا على تموضع سياسي مسيحي حريص على افضل العلاقات مع الدول العربية والسعودية بما لهذا التحالف من انعكاسات على قيام الدولة القوية القادرة المستقلة بقراراتها.

وتؤكد مصادر مطلعة ان المملكة العربية السعودية منفتحة على الجميع، طبعاً الجميع الحريصين على المصلحة الوطنية والمصلحة المشتركة بين لبنان والسعودية، وستعمل المملكة في المرحلة المقبلة على تعزيز العلاقة مع كل الاشخاص الذين هم موضع ثقة والذين يتميزون باداء يخدم مصالح اللبنانيين من جهة ويعزز العلاقة الثنائية والمصالح المشتركة بين بيروت والرياض من جهة اخرى.

وبانتظار ان تتبلور كل المساعي الهادفة الى اعادة لبنان الى موقعه الطبيعي، وبانتظار ان تتضح اكثر الحركة اللافتة لسفيرتي فرنسا واميركا اللتين زارتا السفير السعودي اليوم قبل ان تتوجها الى عقد لقاء مع وزير الخارجية زينة عكر، يبقى ان محاولات المعالجة الاقتصادية مستمرة والاقتراحات التي صدرت عن لقاء معراب من شأنها ان تبدأ برسم طريق الخروج من ازمة اغلاق الحدود السعودية امام المنتجات اللبنانية وفق معايير تحمي الاقتصاد اللبناني من جهة وتحمي في الوقت نفسه امن المملكة.