الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحريري يعقد الاجتماع رقم ١٨ مع رئيس الجمهورية حاملاً تشكيلة من ٢٤ وزيراً فباتت الكرة في ملعب عون

من القاهرة إلى بعبدا انتقل الرئيس المكلف سعد الحريري وعقد اللقاء رقم 18 مع رئيس الجمهورية بعد انقطاع عن بعبدا لاكثر من 4 اشهر، حمل الى القصر الجمهوري تشكيلة من 24 وزيراً وقدمها لرئيس الجمهورية فباتت الكرة في ملعب عون، لم يقدم اعتذاره تاركاً مهملة 48 ساعة لرئيس الجمهورية للاطلاع على التشكيلة التي وصفها الحريري بانها حكومة اختصاصيين بحسب المبادرة الفرنسية ومبادرة الرئيس نبيه بري وحدد غداً موعداً لقول الحقيقة كما قال من دون ان يعني ذلك انه سيعتذر أم لا اذا رفضت تشكيلته.

أول تعليق لرئيس الجمهورية في دردشة مع الاعلاميين “ان شاء خير”، ورد على المهلة التي حددها الحريري “بيؤمر”، وذكر القصر في بيان لاحقا ان التشكيلة ستكون موضع بحث ودراسة وتشاور ليبنى على الشيء مقتضاه لاسيما ان الاسماء المقدمة والتوزيع الطائفي تبدل عن تشكيلة سبق واتفق عليها سابقاً.

اذاً ترافقت زيارة الحريري الى بعبدا بحسب المصادر مع ضغط دبلوماسي في محاولات الربع ساعة الاخير لجعل رئيس الجمهورية يقبل بالتشكيلة، سفير الفاتيكان زار بعبدا قبل وصول الحريري وتمنى ان يقوم جميع السياسيين باعادة نظر خاص بهم ولا يبقى احد متمسكاً بموقفه، في الموازاة كان موفد الرئيس الفرنسي باتريك دوريل في الضاحية يلتقي النائب محمد رعد وفي الوقت نفسه حصل اتصال بين مصر وفرنسا على اعلى المستويات هذا الاتصال بحسب المعلومات سبق وصول الحريري الى القاهرة، وبحسب المعلومات ايضا التي رشحت عن زيارة الحريري الى القاهرة فان مصر طلبت منه عدم الاعتذار، وبعض الاطلاع على الالية التي اعتمدها في وضع التشكيلة اعتبر المسؤولون في مصر انها متوازنة وترضي الجميع وعلى رئيس الجمهورية الموافقة عليها لان ما عدا ذلك يعني الانهيار.

ساعات انتظار جديدة  اضافية قبل الحسم، افساحاً في المجال أمام محاولات الفاتيكان وفرنسا ومصر في ظل ما تردد عن زيارة لوفد مصري الى بيروت في الايام المقبلة لدعم تشكيل الحكومة ولمتابعة المساعدات قبل مؤتمر باريس من اجل لبنان المنوي انعقاده في اوائل آب، علما أن مصر سبق وحاولت عبر وزير خارجيتها واصطدمت بتعنت المسؤولين فما الذي يمكن ان يكون قد تغير هذه المرة؟ في اي حال الى ان يتضح قرار الحريري النهائي سؤال اخر يفرض نفسه، هل الاعتذار يحل مشكلة الحكومة، الواضح ان الاعتذار لن يحل مشكلة التأليف بل سينقل المشكلة من بيت الوسط الى القصر الجمهوري وهو بتقديم التشكيلة نقل الحريري بطبيعة الحال هذه المشكلة الى القصر الجمهوري وفريقه السياسي.

الحريري ان اعتذر لن يسمي البديل عنه، لان خطوة كهذه ستعتبر اعترافاً من قبله بانه هو كان المشكلة، وتكشف المصادر بان الامر لن يقتصر على عدم التسمية بل سيعمل مع رؤساء الحكومات السابقين على منع اي سني من القبول بمهمة التأليف منعاً لتفسير الامر وكأنه انتصار لباسيل على الحريري وهذا يعني ان الاستشارات النيابية الملزمة اذا حصل الاعتذار قد لا تحصل لان الرئيس عون بنفسه كان دائماً يفضل الاتفاق على الاسم قبل تحديد موعد الاستشارات، وسيكون من الصعب على اي شخصية سنية حتى من المقربين من التيار الوطني الحر وحزب الله ان تقبل بتجربة اقل ما يقال فيها انها ستكون محرقة لها.

كل هذه المعطيات ستكون في حسابات رئيس الجمهورية وفريقه قبل ان يقررا الجواب على تشكيلة الحريري، هذا ولا بد من التوقف عند معلومات كشفتها مصادر ديبلوماسية لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان سفيرتا فرنسا واميركا عندما زارتا المملكة العربية السعودية اقترحتا السفير مصطفى اديب مجددا لتولي مهمة حكومة الانتخاب في محاولة لاخذ مباركة سعودية على الاسم لكن الرد السعودي كان بان المملكة غير مهتمة ولا يعنيها الامر.