الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوروبا غاضبة.. وعون في مرمى العقوبات؟

يبدو أن المجتمع الدولي أخذ قراراً بإنقاذ لبنان وشعبه ومنع انهيار اقتصاده ومساعدته على تخطي هذه المرحلة الصعبة التي تمر على لبنان، لكن هذا المسار سيتم بمعزل عن السياسيين المتهمين بالعرقلة والذين سيكونون أمام حل واحد هو الكف عن التعطيل والمسارعة إلى تشكيل الحكومة لتجنب الغضب الدولي الذي لم يعد مزحة.

ويضع السياسيون اللبنانيون “أيديهم على قلوبهم” من القائمة الفرنسية – الأوروبية للعقوبات ومنع سفرهم بسبب فشلهم في حل معضلة الحكومة. وحصل توافق سياسي بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل الاثنين المنصرم للتحضير لهذه العقوبات.

تقول مصادر سياسية اوروبية لـ”صوت بيروت انترناشونال” “إن باريس لا تمزح، وهي غاضبة من السياسيين اللبنانيين الذين اعاقوا عملية تشكيل الحكومة وفقاً للمبادرة الفرنسية التي كانت بمثابة خشبة الخلاص المتبقية للبنان وشعبه”.

وترى المصادر أن لا حل أمام باريس إلا العقوبات، لكن هذه المرة ستكون العقوبات مشددة وصادمة من ناحية الاسماء، فلا “خيمة فوق رأس أحد”، وجميع من يدور في خانة التعطيل وعرقلة مسار الإنقاذ سيكون في مرمى العقوبات.

وتكشف المصادر، ان رئيس حكومة سابق ورئيس تيار حالي ووزير سابق في أول القائمة التي اعدتها باريس بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي، إضافة إلى أسماء كبيرة ولامعة في الوسط السياسي اللبناني، كما أن القائمة باتت جاهزة، والتقارير التي اعدت وفقاً لما لمسه وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان خلال زيارته الاخيرة إلى لبنان، تم دراستها بشكل عميق ودقيق.

وتشير المصادر، إلى أن العقوبات ليست موحدة، إذ اتختلف العقوبة وفقاً للأشخاص المعاقبين، كون العقوبات يمكن أن تشمل رئيس الجمهورية ميشال عون، وهذا الامر يزيد من عزلة لبنان الدولية، فهناك توجه بعدم التعاون مع بعبدا إذا ما شملت العقوبات الرئيس عون.

وتتابع المصادر، “إدراج عون على لائحة العقوبات له تداعيات كثيرة على مسار السياسة في لبنان، وهي الاولى من نوعها، وبالتالي فإن مسألة معاقبة عون يتم التأني فيها بشكل حذر، لأن الامر في غاية الدقة والوضع في لبنان لم يعد يحتمل المزيد من الازمات”.

وتلقت المصادر ذاتها، إلى أن هناك من لا يحبذ إدراج عون على لائحة العقوبات، وهذا من أجل الحفاظ على العلاقة الاوروبية لكرسي الرئاسة الاول في لبنان لا من أجل عون، والاكتفاء بفرض عقوبات على تياره ورئيسه جبران باسيل.