الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سفينة الوقود الإيراني قد تورط لبنان في جولة جديدة من حرب الناقلات

يمثل إعلان أمين عام ميليشيا حزب الله استيراد الوقود من لبنان في خطوة جديدة من شأنها زيادة الأزمات والضغوطات الدولية والداخلية.

ففي الوقت الذي يعاني فيه اللبنانيون تداعيات أزمات سياسية واقتصادية متشابكة أدت إلى أزمة محروقات كبرى، فجر نصر الله، الخميس، ما يشبه قنبلة موقوته بإعلانه قدوم سفينة محملة بالمازوت من إيران الخاضعة لعقوبات أميركية، محذرا في الوقت ذاته، في ما يبدو إسرائيل والولايات المتحدة، من مغبة التعرض لها.

إعلان حزب الله يتزامن مع حرب سفن مستعرة بين إسرائيل وإيران، ما اعتبره مراقبون وسياسيون مغامرة أخرى قد تقحم لبنان في جولة جديدة من المواجهات البحرية بين الطرفين.

وفي كلمته الخميس في ذكرى عاشوراء، قال نصر الله “سفينتنا الأولى التي ستنطلق من إيران محملة بالمواد (…) أَنجزت كل الترتيبات. حُمّلت بالأطنان المطلوبة… وستبحر خلال ساعات.. إلى لبنان”.

ولم يوضح نصرالله ما إذا كانت السفينة ستصل إلى الموانئ اللبنانية، لكنه قال “عندما تصل إلى مياه البحر الأبيض المتوسط نتحدث عن تفاصيل إلى أين وكيف ومتى والآليات العملية وما شابه”. ووعد أن سفناً أخرى ستتبعها لاحقاً.

سفينة المخاطر

وقال نصرالله إنه سيعتبر السفينة “أرضاً لبنانية”، ما يعني أنه سيرد في حال تعرضها لهجوم بعدما شهدت سفن مرتبطة بإيران وإسرائيل هجمات في الأشهر الماضية، تبادل الطرفان الاتهامات بالوقوف خلفها.

واعتبر مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى السابق، ديفيد شنكر، في حديث لموقع “الحرة” إن السفينة التي أعلن نصر الله قدومها، في رأيه، تخرق العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

ويقول الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، حسين عبدالحسين، إن قضية خرق السفينة للعقوبات من عدمه تتوقف على إن كان هناك تحويل مالي من الحكومة اللبنانية أو من داخلها إلى إيران مقابل المازوت القادم.

وكان نصرالله أعلن الشهر الماضي استعداد حزبه استيراد الوقود من حليفته إيران، زاعما أن الحكومة اللبنانية لا يمكنها اتخاذ مثل هذا القرار جراء ضغوط من الولايات المتحدة التي تفرض عقوبات اقتصادية حادة على طهران.

ويقول الكاتب السياسي، رضون عقيل، للحرة إن حزب الله يتعاطي بمنطق أنه لا تهمه هذه العقوبات ولايكثرت لها نتيجة حالة الضغوط التي تمارس على لبنان.

ويضيف عقيل للحرة “اللجوء إلى النفط الإيراني جاء بعد عدم قدرة الدولة اللبنانية، والحكومة الحالية وشركات النفط على تأمين الكميات المطلوبة التي يستهلكها الشعب اللبناني نتيجة ارتفاع الاسعار نتيجة عدم قدرة مصرف لبنان على توفير الدعم لهذه المادة الأساسية”.

ويعتبر حزب الله الذي يتلقى المال والسلاح من طهران، اللاعب السياسي الأكثر نفوذا في لبنان. ويتهمه خصومه بأنه يرهن لبنان لإيران، وتصنفه واشنطن ودول خليجية مجموعة إرهابية.

وأعلنت السلطات اللبنانية مرارا أنها ملتزمة في تعاملاتها المالية والمصرفية بعدم خرق العقوبات الدولية والأميركية المفروضة على إيران.

يقول عبد الحسين في حديثه لموقع الحرة إن نصر الله وعد في السابق بجلب النفط وهو اليوم يحاول تبييض صورته أمام اللبنانيين بإعلانه عن السفينة المحملة بالمازوت الإيراني علنا.

    المصدر :
  • الحرة