
يوسف فنيانوس
مرّة جديدة يتغيّب وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، عن المثول أمام المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، لاستجوابه كمدعى عليه في الملفّ، بعد تعذر إبلاغه موعد الجلسة أصولاً موعد الجلسة التي كانت مقررة اليوم، وإعادة ورقة الجلب وهي تحمل عذراً أقبح من ذنب، إن لم نقل أقبح من جريمة المرفأ نفسها.
وعلم “صوت بيروت أنترناشونال”، من مصادر مطلعة أن القاضي بيطار “وصل إلى مكتبه عند الثامنة من صباح اليوم، وكان ينتظر حضور الوزير فنيانوس، لكن المفاجأة تمثّلت بتلقّيه جواب القوى الأمنية المكلّفة تبليغه موعد الجلسة، حيث جاء الردّ صادماً: “ليس لدينا آلية عسكرية للتوجّه إلى طرابلس أو إلى زعرتا، لتبليغ الوزير السابق بسبب فقدان مادة البنزين”. وبرر الجهاز المذكور التباطؤ في تنفيذ قرار التبليغ، بأنه “سبق أن أرسل دورية لمرتين متتاليتين، الّا أن هاتين الدوريتين أخفقتا بالوصول إلى الشمال، بسبب قطع طريق بيروت ــ طرابلس من قبل الثوّار”.
وفيما توقّع مرجع قانوني أن يعاود بيطار إرسال مذكرة جلب للوزير فنيانوس، وتحديد جلسة قريبة لاستجوابه قد تكون الأسبوع المقبل على أبعد تقدير، استغرب المرجع المذكور كيف أن قوى الأمن الداخلي “تتذرّع بأن ليس لديها آلية للانتقال إلى الشمال وتنفيذ قرار قضائي، بينما قررت إرسال سريتين من قوى الأمن بكلّ آلياتها وسياراتها وتجهيزاتها، بينها فرقة مكافحة الشغب التي وضعت بحال استنفار قصوى، لتأمين الحماية لحفل زفاف ابنة الوزير فنيانوس غداً السبت في إهدن، بعد تهديد الثوار باقتحام موقع الزفاف وتخريب الحفل”. وسأل “هل باتت مصلحة رموز السلطة خصوصاً المشتبه بهم والمدعى عليهم بالتقصير والإهمال الذي أدى إلى انفجار المرفأ، أهم من العدالة ومن حقوق الضحايا وذويهم؟”.
إلى ذلك، يفترض أن يمثل مدير المخابرات السابق العميد المتقاعد كميل ضاهر، أمام القاضي بيطار يوم الاثنين المقبل، لاستجوابه كمدعى عليه في القضية، علما أن النيابة العامة التمييزية لم تبد رأيها بعد بالدفوع الشكلية المقدمة من ضاهر، وهذا الأمر قد يستدعي تأجيل استجوابه مرة جديدة بسبب تأخر جواب النيابة العامة.