
النائب هادي ابو الحسن
” البطاقة التمويلية” باتت مادة للتجاذب بين الكتل النيابية والتي اعتبرها البعض بطاقة عبور الى الشعب اللبناني الذي كفر بهذه الطبقة وبات يشحذ حقه منهم.
هذه البطاقة اكدت المؤكد “ترشيد الفقر” ولن تكون عونا للعائلات التي باتت الافقر لاسيما مع رفع الدعم عن المحروقات الذي سيكون له انعكاساته على كل القطاعات خاصة تلك التي تتعلق بصناعة المواد الغذائية التي ستحلق اسعارها وهذا الامر سيخفض من قيمة هذه البطاقة فما هي قراءة عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي ابو الحسن لاسيما وان هناك العديد من التسريبات التي تؤكد ان تمويل البطاقة قد لا يتأمن وامور اخرى تتعلق بالمهلة الزمنية لوضعها موضع التنفيذ وربما لن تحصل قبل شهرين.
ابو الحسن اعتبر في حديثه لـ”صوت بيروت انترناشونال” انه في الاساس المشكلة ان السلطة تصل دائما متأخرة وهي صمت آذانها عن السمع ونحن تحدثنا بهذا الامر منذ اكثر من سنة لناحية ترشيد الدعم ورفع الدعم التدريجي عن السلعة التي تطال الاسرة مباشرة وصولا الى البطاقة التمويلية وللاسف لم يتم التجاوب معنا.
اليوم لم يعد لنا اي خيار سوى السير بمسألتين فورا:”رفع الدعم عن المحروقات، اقرار القوانين المقترحة برفع الدعم عن الادوية مقابل تحفيز الصناعة الوطنية وابقاء الدعم على ادوية الامراض المزمنة وتلك التي لا يمكن تصنيعها في لبنان ولها اهمية على الصعيد الطبي.
اما على صعيد المحروقات يرى ابو الحسن ان المطلوب رفع الدعم بالكامل وهذا الامر يؤدي الى توقف عمليات التهريب والحد من الاحتكار وعملية اذلال الشعب اللبناني لانه بات يصلب مرتين عندما نستخدم ودائعه ومرة ثانية عندما يشتري السلع المدعومة باسعار خير مدعومة وبالتالي ما هو مدعوم يذهب الى جيوب المهربين والتجار المحتكرين.
اما بالنسبة للبطاقة التمويلية علينا حسم الامر لانه ما لا يقل عن 75% من الشعب اللبناني اصبح بحاجة لهذه البطاقة وهناك قانون والمطلوب آلية تنفيذية للمباشرة هناك مبلغ 246 مليون اتى من البنك الدولي للعائلات الاكثر حاجة يجب ان يضاف ما لا يقل عن 750 او 800 مليون كان صندوق النقد الدولي قد اعلن عن تحويلها 860 مليون دولار للبنان.
اليوم هناك التباس ان كان سيحول هذا المبلغ لكن في جميع الحالات الطريق الاقصر للحصول على كل دعم ممكن من الخارج ان تتشكل حكومة وتتبنى برنامج اصلاحي وتفاوض صندوق النقد الدولي واي طريق آخر لن يوصلنا الى نتيجة وستزيد في تعميق الازمة ويتحمل مسؤوليتها من يعرقل تشكيل الحكومة ولتقم حكومة تصريف الاعمال باتصالاتها مع صندوق النقد للحصول على هذا المبلغ ونحن لا نوافق على ان يستفاد من القرض المقرر للنقل المشترك كي يستخدم في البطاقة التمويلية.
لذا نعود لنؤكد ان المطلوب نقل مشترك، بطاقة تمويلية ورفع الدعم بالكامل. اما فيما خص موظفي القطاع العام ممكن ان تخصص سلفة غلاء معيشة تساهم في تخفيف الاعباء ولا حلول اخرى سوى هذا التوجه.