
سفينة نفط ايرانية
على الرغم من صمته حيال استقدام بواخر المحروقات من إيران، حاول لبنان الرسميّ استكشاف ما قد يكون عليه الموقف الأميركي من هذا الموضوع، و ما اذا كانت لديه ردة فعل معينة أو ما إذا كانت لدى إسرائيل ردة فعل ما، وفقاً لما قالته مصادر سياسية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، إلا أنه لم يستطع معرفة شيء، و لم يتضح لديه شيء محدد.
لكن ما استنتج أن الإدارة الآن ليست لديها وقت للبنان، و أن موضوع أفغانستان هو أولوية لديها والسفيرة الأميركية دوروثي شيا تقوم بتحرك من أجل تشكيل الحكومة، و مع ذلك مصير الحكومة غير معروف.
في الحسبان كل ردود الفعل الخارجية لكن من دون كلام، انما لم يكن في الحسبان ان لاستقدام باخرة المحروقات من إيران سيؤثر على تشكيل الحكومة بشكل مباشر، و ان كانت الأولويات الدولية في مكان آخر. بحيث أنه بحسب المصادر، إذا تشكلت سيكون لها المجتمعين العربي و الدولي في المرصاد لمعرفة موقفها من البواخر الإيرانية. و هذا الأمر يشكل أحد العوامل الذي سيتم تقييمها على أساسه و خصوصاً من الولايات المتحدة، كما أنه سيتم تصنيفها على هذا الأساس.
و بالتالي يبرز السؤال الآتي: هل لدى أي طرف داخلي معني بتشكيل الحكومة مصلحة بالتأليف و مواجهة هذا الإستحقاق الكبير بسبب وجود عقوبات على إيران؟ أم أن كل الأطراف في لبنان ستتخذ من المسألة سبباً للاستمرار في إقفال الباب أمام التشكيل، انتظاراً لمعرفة موعد وصول الباخرة الأولى و تداعيات ذلك و ردود الفعل الدولية و العربية حولها، و ما اذا ستتخذ أية جهة إجراءات لمنع وصولها؟ قد يكون هناك إجماع داخلي، وسط الصراعات حول الحكومة على مسألة واحدة، هي أن الآن ليس أفضل توقيت لتأليف حكومة تتخذ موقفاً من هذه البواخر. ما يعني أن هناك سكوتاً لبنانياً و تريثاً الى حين تقطيع هذه المرحلة. لا سيما و انه ما يؤخذ في عين الإعتبار أمران: هل سيستمر تدفق المحروقات الإيرانية، أم أن الباخرتين تمثلان رسالة لتهدئة الشارع في منطقة محددة حالياً فقط؟ و هل ستستخدم هذه المحروقات في كل لبنان أم ستستخدمها فئة معينة.
و تجزم المصادر، أنه من الآن و لمدة أسبوعين هناك تعقيدات كبيرة إلى حين ظهور طبيعة التعاطي الدولي مع هذه المستجدات، و أولاً طبيعة هذه المستجدات و ما إذا ستغير قواعد الإشتباك في البحر، و تبيان انعكاساتها في الداخل اللبناني.