يا عيب الشوم عليكم. و ميم الجماعة هنا تعود الى جميع اركان السلطة. العيب مصدره امران. الاول ان المسؤولين الفاشلين الفاسدين اهدروا اكثر من سنة من عمر الوطن ومن عمرنا لتشكيل حكومة، هذا اذا شكلت. في هذه السنة حصل ما لم يحصل في تاريخ لبنان. فانطلاقا من التدمير الذي لحق بمرفأ بيروت تدمر كل شيء تقريبا. كل القطاعات تشكو وتعاني وتصرخ. بدءا من القطاع الطبي الاستشفائي وصولا الى القطاع التجاري السياحي، من دون ان ننسى طبعا القطاع التعليمي. ومع انهيار القطاعات انهارت الليرة والقيمة الشرائية وانهار المواطن.
فماذا فعل المسؤولون؟ لا شيء. واصلوا خلافاتهم السلطوية السخيفة، وغرقوا واغرقوا البلد اكثر فاكثر في معاركهم التافهة التي لا تقدم ولا تؤخر في شيء. غاب الاساس، ولم تشكل حكومة لان كل فريق من الافرقاء تشبث برأيه وموقفه، وصار يدعي انه يحافظ على حقوق طائفته. لكن لم يسأل احد عن حق الانسان في لبنان. اذ ماذا ينفع اللبناني اذا خيضت باسمه معارك باسم حقوق طائفته فيما هو محروم ادنى مقومات العيش؟ مصدر العيب الثاني انه وفي حال تشكيل حكومة، فانها لن تكون حكومة بارادة لبنانية بل بارادة اقليمية دولية، وحتى ضغط اقليمي ودولي. فالجميع يعلم مقدار الضغوط التي تمارس على اركان السلطة ليشكلوا حكومة تنقذ ما يمكن انقاذه بعد.
فهل تستحق سلطة تتصرف على هذا النحو ان تبقى في الحكم؟ والاهم، اليس من المعيب ان تكون كل دول العالم احرص على مصلحتنا من مصلحة المسؤولين عندنا! فمرة ثانية يا عيب الشوم عليكم.. وايضا الف يا عيب الشوم علينا اذا لم نقتلعكم من جذوركم في الانتخابات، فنخلص البلد منكم ومن فسادكم وشروركم!! فهل يستجيب الناخبون؟