وما نفعُ جُهنّم من دون شياطين، أبالسة الدونيّة في جُهنّمنا اللبنانيّ يقتلوننا ليخففّوا عن ثقل الديمغرافيا و يزيدوا في ثقل جيوبهم. خزائنهم، خزّاناتهم، مخزونهم، خزينتهم، فاضت بها البضائع و الأموال الحرام و شحّ منهم الشرف. وها بربيع حسّونة نقيب الصيادلة سابقا و نقيب أسرّة الوجع و توابيت مواتانا حالياً، وهو العضو في المكتب السياسي لتيار المستقبل ومرشح سابق على لوائح التيار في الانتخابات النيابيّة، ها به يقع بيدّ مخابرات الجيش و بيد حاضرٍ يبكي غدا. وفي بيانه الرسمي، أعلن الجيش أنه ضبط داخل مستودع حسّونة «كمية ضخمة من الأدوية المعدّة للبيع في السوق السوداء، قسم كبير منها لعلاج مرضى السرطان وبعضها منتهي الصلاحية»، مشيراً إلى أنه سَلّم المضبوطات إلى وزارة الصحة بناء لإشارة القضاء المختص.
في هذا السياق أعلن وزير الصحة حمد حسن أن وزارة الصحة ستتخذ «قراراً جديداً للمُشكّكين، وسنُجمّد في هذا الإطار كل رخصة مستودع ورخصة الصيدلي المُرَخّص على اسمه المستودع حين يكون مخالفاً».
أما على مستوى القضاء، فقد أوضح حسن أن «المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم سيُعطي الإشارة لاتخاذ التدابير اللازمة»
لكن من “جرّب مجرب كان وطنوا مخرّب”، فقد طوى اللبنانيون صفحات أيامٍ حانكةٍ طِوال على فضائح مماثلة في الصيدليات، شركات التوزيع، محطات الوقود وغيرها… ومن حماهُ أصفر الممانعة، ستحمي الخرزة الزرقاء غيره. يتلطّون وراء الدين وهم من الله تعالى أبعدُ من سنينَ ضوئيّة، وفي دفينهم صفات أبي لهبٍ، و يهوذا الإسخريوطي… فتبّت تلك اليدُ اتي تُعتبر اليُمنى لتيار المستقبل حمّالة الحطب، وليلتف حبل المسد حول رقاب من حرم مرضى السرطان علاجاتهم، و ليُعلّقوا فوق الثلاثين من الفضة… مرضانا لن يُتركوا لهؤلاء القتلة و سنكسر سلطتهم “زيّ ما هي”.