الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عبود لـ"صوت بيروت إنترناشونال": أزمة المحروقات أنهت الموسم السياحي قبل أوانه

رانيا غانم
A A A
طباعة المقال

لطالما شكل السياح الوافدون والمغتربون خشبة الخلاص للبنان عند كل أزمة اقتصادية. وبلغ عدد الزوار الذين استخدموا مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بما فيهم ركاب الترانزيت 1.4 مليون شخص، بزيادة نسبتها 44 في المئة عن الفترة ذاتها من العام الفائت، وفق إحصاءات المديرية العامة للطيران المدني. بلغ عدد الزوار الوافدين في تلك الفترة 731 ألفاً، وعدد المغادرين 678 ألفاً. لكن تلك الأرقام ظلت منخفضة بنسبة 63 في المئة عن أرقام الفترة ذاتها من العام 2019.

في هذا الإطار، يقول رئيس نقابة وكلاء السياحة والسفر جان عبود لـ”صوت بيروت إنترناشونال”: “تعتبر تلك الأرقام جيدة في ضخم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، ووسط التعافي البطيء من الجائحة، إلا أن الحركة اللافتة كانت في شهر تموز وحتى منتصف آب الماضي حيث كان المطار يستقبل يومياً نحو 11 ألف راكب، أي ما يعادل 550 ألف راكب في تلك الفترة”. لكنه يلفت إلى أن الحركة بدأت تتراجع في منتصف آب، عازياً السبب إلى التحديات اليومية التي يعيشها اللبنانيون بدءاً من انقطاع الدواء وصولاً إلى أزمة المحروقات وطوابير الذل التي رافقتها.

“خلصت الصيفية” قبل حين

يشير عبود إلى أن الفوضى العارمة التي كان يشهدها قسم المغادرة في المطار في منتصف شهر أيلول، بدأ يشهدها منذ منتصف آب، ويقول: “إن جزءاً كبيراً من الوافدين التواقين إلى قضاء عطلة طويلة في لبنان بعد عام ونصف من إجراءات مشددة فرضت للحد من انتشار فيروس كورونا، قرروا إنهاء إجازتهم قسراً والعودة إلى بلدان إقامتهم نتيجة الأزمات المتتالية التي عصفت بلبنان”.

أربع طائرات عراقية يومياً

يؤكد عبود أن الغالبية العظمى من الوافدين هذا العام هم من المغتربين اللبنانيين، وتحديداً المقيمين في الخليج والبلدان العربية وكذلك بلدان أفريقية وأوروبية. لكن الحركة كانت خجولة من قبل المغتربين في أميركا اللاتينية والولايات المتحدة وغيرها نظراً للإجراءات المتشددة التي لا تزال سائدة في الكثير من المطارات. ويضيف أن العراقيين توافدوا إلى لبنان بشكل لافت هذا العام، إذ أربع طائرات عراقية كانت تصل إلى بيروت تحمل بمجملها ألف راكب يومياً. “لكن هذه الحركة تراجعت في نهاية تموز بعد أن تم فرض إجراءات أكثر تشدداً بما فيها الحجر للوافدين بهدف الحد من انتشار المتحور الجديد دلتا”، يقول عبود.

هجرة لافتة للطاقم الطبي

وبالنسبة لحركة المغادرة، فيشير عبود إلى أن النصف الأول من العام شهد ظاهرة تنامت باطراد هي هجرة الأطباء والممرضات والعاملين في المستشفيات. وتشير التقديرات إلى أن 60 ألف شخص من الطاقم الطبي غادروا البلاد بعد تفاقم الأزمات الاقتصادية وأزمة المستشفيات والنقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية. ويضيف: “لقد كان لكل ثلاثة مرضى ممرضاً في خدمتهم، لكن هذا العدد تراجع بشكل دراماتيكي، حيث بات لكل 20 مريض ممرضاً واحداً في خدمتهم”. إلى جانب ذلك، ثمة حركة هجرة لافتة من عموم اللبنانيين إلى الخارج.

الحركة انعكست ازدهاراً سياحياً

لا شك أن هذه الحركة اللافتة انعكست ازدهاراً لافتاً على قطاع المطاعم والمقاهي والفنادق وتحديداً فئة الأربع نجوم المنتشرة خارج بيروت. ومن المرجح أن تصل مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمال 4 مليارات دولار في العام 2021، وفق عبود. “استفادت القطاعات السياحية والقطاع التجاري من الموسم الواعد، ومن الدولار الذي أنفقه المغتربون بعد أن بات صرف القليل من العملات الأجنبية يوفر لهم الكثير من الخدمات والسلع”.