الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

15 ايلول موعد اطفاء انوار الجمهورية اللبنانية مع انتهاء صلاحية "بطاقة" الدعم

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

باتت كلمة “هلع” تتلازم مع كل الازمات التي يعيشها المواطن اللبناني والتي تدفعه الى التهافت على شراء ما يؤمن استمراريته ان كان لناحية الادوية المواد الغذائية وصولا الى المحروقات التي تشكل العصب الاساس لمختلف القطاعات.

معضلة المشتقات النفطية ليست جديدة لكن المشكلة تكمن في طريقة معالجتها حيث تخرج القرارات بشكل غير مدروس وهي فقط تنتج حلولا مؤقتة تزيد من الاعباء ومن الانهيار الذي وصل اليوم الى ذروته.

المعطيات التي حصل عليها “صوت بيروت انترناشونال” تؤكد ان رفع الدعم اصبح امرا واقعا لاسيما مع امتناع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن التوقيع كما ان اللجنة الامنية التي شكلت لمتابعة مراقبة المحتكرين.

ويذكر المصدر بالصعوبات التي رافقت عملية انتقال رفع الدعم عن المحروقات من تسعيرة ال1500 الى 3900 ولاحقا الى 8000 واليوم الامور تشير الى اننا ذاهبون الى الأسوأ الا وهو “السوق السوداء” الا اذا؟ وهذا الامر لا يبدو متاحا في حال لم تتشكل الحكومة لانه لن يعود هناك مكان اعمق من جهنم لنسقط فيه.

ويتابع المصدر يبدو ان توجه حاكمية مصرف لبنان هو الانتقال الى مرحلة “السوق السوداء” لافتا الى ان عملية رفع الدعم تحتاج الى الوقت للانتقال من تسعيرة الى اخرى لتمكين السلطات المولجة من تفريغ المخزون المدعوم والمتوفر في المحطات والمستودعات.

ويتابع المصدر انه عندما تم رفع الدعم للمرة الاولى عقدت اللجنة الامنية اجتماعها يوم الاحد وتمكنت من مداهمة ما يقارب ال700 محطة وتفريغ مخزونها وفي المرحلة التالية عند رفع الدعم لتحتسب على تسعيرة ال8000 قام الجيش بمداهمات كبيرة قبل يومين ولم يكن بالامكان الانتظار اكثر وتأخير اصدار جدول الاسعار .

اما اليوم فان المشكلة اكبر لان الكميات الموجودة في الخزانات والمستودعات تحتوي على المدعوم وغير المدعوم وتحتاج الى مدة زمنية كبيرة للتمكن من تحديدها مع الاشارة الى ان هذه الكميات لا تكفي لايام.

ويضيف المصدر هناك صعوبة لدى القوى الامنية للكشف عليها وبيعها او اعادة “جمركتها” وهذا الامر مرده الى التسرع في القرارات ولا احد بامكانه حل المعضلة سوى “أينشتاين” والتفاؤل مفقود.

وللاسف يضيف المصدر ان 225 مليون دولار هو مبلغ غير كاف لاننا نحتاج الى 360 مليون دولار شهريا لافتا الى ان المبلغ الاول الذي وضعه حاكم مصرف لبنان للمحروقات لا يشكل حلا للازمة لنهاية الشهر الحالي لان حوالي 50 مليون دولار هي بتصرف كهرباء لبنان وهذا يعني ان المتبقي 175 مليون دولار وعمليا ان جزءا من هذا المبلغ ذهب الى البواخر التي افرغت سابقا وربما هذا الامر غفل عن بال وزير الطاقة ريمون غجر. لذا وفق ما اوردناه سابقا ابتداءا من 15 ايلول “لا دعم”…

اما بالنسبة للحل الآتي من العراق رأى المصدر ان الفيول الذي سيصل من العراق قد يزيد انتاج الكهرباء ما يقارب ال6 ساعات ولكن في حال لم يسمح حاكم مصرف لبنان باستيراد الكميات المعتادة فستعود التغذية لتنخفض الى 4 ساعات مشيرا الى ان مؤسسة كهرباء لبنان تؤمن التغذية بقيمة 750 ميغاوات وبالطبع في حال تأمن الفيول العراقي فسترتفع القيمة الى 1600 ميغاوات وهي منخفضة عن القيمة التي كانت تنتج في اب 2019 بنسبة 600 ميغاوات.

وهنا نطرح السؤال على المجلس الاعلى للدفاع الذي يترأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن الحلول التي سيتم اجتراحها قبل ان تنطفئ انوار العاصمة بيروت ولبنان باكمله.