الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد سيطرته على السلطتين الأولى والثانية.. حزب الله "يحتل" السلطة القضائية

بعد تهديد حزب الله للقاضي طارق البيطار، المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت، تنامى القلق في قلوب اللبنانين من ان يتغير مسار التحقيق الذي يتبعه البيطار ، وكثرت التساؤلات عما إذا وجب إجراء تحقيق دولي مستقل ومحايد لكشف المسؤولين والمتورطين في هذه الجريمة.

من جهة أخرى، هناك تخوف كبير من أن يعيق التدخل الدولي شرعية التحقيق في هذا الملف، ليكون مصيره كمصير التحقيق في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، خاصةً وأن حزب الله رفض تسليم المتهم في عملية الإغتيال سليم عياش لا وبل صنفه بطلاً معتبرا ان اثنتي عشرة سنة من التحقيق لم تكن إلا مؤامرة لتجريمه. فلبنان ليس كباقي الدول، فحكومته لا تتمتع بالسيادة، وحزب الله لا يمكن تجاوزه بإعتراف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مقابلته الأخير عبر قناة cnn، ففي اللحظة الذي سيبدأ كل هذا في الحدوث، ستتعالى أصوات المسؤولين، سواء كانوا من حزب الله أو غيره، لتقول إن كل هذا في الواقع ليس إلا مؤامرة لتوريط الحزب.

قضية هزت الرأي العام دولياً، لم تحرك ساكناً المسؤولين في هذه المنظومة الفاسدة، فما زالوا يتمسكون بحقهم في الحصانة، ويحمون فعليًا المشتبه بهم إما خوفاً أو تواطؤاً، حاجبين العدالة عن المطالبين بها.