في الوقت الذي أدخلت فيه وزارة التربيّة الفرنسيّة موضوع انفجار الرابع من آب إلى مناهج التعليم في فرنسا، لا يزال طلابنا يدرسون عن معركة مرج دابق وأهميّة “طرطور” الست نسب وانهيار أعصاب زوجة ولي عهد النمسا ساعة مقتله. كتاب التاريخ في المدارس من أكبر نتائج الاحتلال الفكري على لبنان، كما وليدة انتصار الوصاية السوريّة علينا بفعل الجغرافيا وبيع الجولان، ففّرض علينا التاريخ وطُبّق مبدأ “التاريخ يكتبه المنتصرون” أو بالأحرى المحتلون.. فما وراء هذا الاحتلال الفكري؟
مهما تلاعبوا بكتب التاريخ، سيبقى المحفور في الوجدان أقوى من المكتوب على ورق. على وزارة التربية التحرّك بأسرع وقت للعمل على صياغة كتابٍ جديد واقعيّ و صحيح، لأنه يبدو جلياً أن ليس المستقبل وحده في خطر في لبنان، إنما الماضي أيضاً.