من هنا، بدأ يبرز مصير ملف التحقيق في تفجير المرفأ، عندما إتهم حسن نصرالله بخطابه في 7 أب الماضي القاضي طارق البيطار بإنه مسيس، ليعود ويؤكد انزعاجه منه في خطاب جديد في ٢٧ أب حين إعتبر أن طريقة إدارة طارق البيطار لملف التحقيق قائمة على الاستنسابية والاستهداف والتسييس. وفي الاثنين الواقع فيه 27 من ايلول، حقق نهاد المشنوق رغبة حزب الله بـ “قبع” البيطار حيث تبلغ الأخير بدعوة طلب الرد المقدمة من قبل المدعي عليه المشنوق.
نجحت منظومة الافلات من العقاب بتوقيف التحقيقات تمهيدا لعزل القاضي البيطار، وعلى الرغم من أن هذا الإنتصار موقت، فهو رهن قرار المحكمة الاستئنافية، إلا اننا لا نستطيع أن ننكر أن ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت “بات ملفاً سياسياً بحت” تحكمه أطراف تخشى الحقيقة التي ستؤكد المؤكد من تورطهم في هذه الجريمة. أما الهدف من كل هذه الدهاليز والعرقلات “تحت مسمى القانون” فواحد، ازاحة البيطار والبحث عن قاضٍ مطيع لن يتهم سوى خصومهم أو ليثبت حقائق مزيفة لا تتناسب إلا مع ضمائرهم المستترة “فعلى قولن” هم لايعلمون لا بدخول ولا بوجود 2.750 طن من نيترات الأمونيوم في المرفأ مدة 7 سنوات!
محاولات السلطة مستمرة بطمس الحقيقة منعاً لتنفيذ العدالة، أما الأهالي فمستمرون بكل ما يملكون من قوة لإكمال هذه المعركة، التي فرضت عليهم وسلبتهم أغلى ما يملكون.