الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

طوابير البنزين: عودة بلا رجعة؟

قرر المجلس المركزي لمصرف لبنان تمديد عمل التعميم 151 الذي حدد سعر صرف السحوبات المصرفية عند ٣٩٠٠ ليرة لتاريخ  31/01/2022  لاعطاء الوقت للحكومة لتقديم مشروعها الإصلاحي.

وبالتوازي تم تعديل التعميم رقم 158 بحيث سمح للمودع بالاستفادة من التعميمين 158 و 151 بالتزامن في مصارف مختلفة ما يسمح بتحسين متوسط سعر الصرف الذي يستفيد منه ويزيد من قدرته الشرائية

ستبقى طوابير البنزين رهنا بقرارات مصرف لبنان الذي يتحكّم منفردا في السوق حاليا من خلال حصر فتح الاعتمادات لاستيراد البنزين بالبنك المركزي، على عكس المازوت الذي أصبح محررا ويُستورد مباشرة من قبل القطاع الخاص.

إذاً، وتيرة فتح الاعتمادات هي التي ستحدد كميات البنزين المتوافرة في السوق وهي التي ستؤدي الى أزمة شحّ في البنزين، في حال لم تلبِ الكميات المستوردة، الاستهلاك المحلي والكميات المطلوبة للتهريب. وبما ان سوريا ستظل بحاجة الى محروقات لبنان مهما ارتفعت أسعارُها، فان أزمة البنزين والطوابير ستستمرّ لان مصرف لبنان لن يلبّي من دولاراته الخاصة، حاجةَ بلدين من المحروقات.

وفي حال اتُّخذ قرارٌ بتحرير سوق البنزين وتسليمها كلياً الى الشركات المستوردة للنفط، هناك تخوّفٌ من ان يؤديَ ذلك الى ضغط اضافي على سعر صرف الدولار في السوق الموازية، في حال توجّه المستوردون الى تلك السوق لتأمين دولارات الاستيراد، مع العلم انهم يملكون حسابات مصرفية في الخارج يمكن استخدامُها لهذا الغرض. ورغم ان القطاع الخاص قادر على استيراد كميات من البنزين تغطي حجم الاستهلاك المحلي في ظل تواصل التهريب الى سوريا، إلا ان هذا الامر سيستنزف دولاراته لصالح تأمين حاجات الدول المجاورة.

وبعدما زالت طوابير البنزين في الايام الماضية، بسبب ارتفاع سعره الذي قلّص الطلبَ عليه، خصوصا اواخر الشهر حيث أنفق معظم الموظفين رواتبَهم، من المتوقع ان تعودَ أزمةُ البنزين من جديد بعد أسبوع عندما ينتهي المخزون المتوفر حاليا، وفي حال تأخّر مصرف لبنان في إعطاء الموافقات لفتح اعتمادات جديدة.

عُقد في المجلس الاقتصادي والاجتماعي اللقاء الاول للحوار عن “العدالة الاجتماعية – الواقع الاجتماعي وأزمة هجرة اللبنانيين”، مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي تحدث عن أربع نقاط،

أوّلها العدالة الاجتماعية أي تأمين المستوى اللائق من العيش الكريم لكل افراد المجتمع وضمان حقوقه الاجتماعية الاساسية.
ثانيا، الواقع الاجتماعي الذي وصفه في أسوأ حالات الانهيار. وثالثا، هجرة الطاقات البشرية وتزايد عدد اللاجئين الفلسطنيين والنازحين السوريين. ورابعا، شدد الراعي على انه لا يمكن أن تتوفر الحاجات الإجتماعية وحقوق المواطنين الأساسية وممارسة العدالة الإجتماعية والحد من الهجرة من دون إقتصاد قوي.

متمنيا على الحكومة الاخذ بالاعتبار خطة المجلس الإقتصادي والإجتماعي لتحقيق النهوض الإقتصادي.