ليست المرأة وحدها هي المُستضعفة، بل أيّ شخص من الجنسين من أصحاب الطباع المسالمة جداً والتي قد تصل حدودها إلى “ما لا يلزم من المسالمة”. هؤلاء الأشخاص هم الأكثر عرضةً إلى التعرّض للعنف الذي لا يُقاس لا بصلابة تستوستيرون ولا بدهاء الأستروجين، بل بسمات الشخصيّة الهشّة القابلة للعنف. نعم، هناك رجال يتعرّضون للتعنيف من قبل نساء، وللعنف أوجهٌ عدةّ من الجنس اللطيف و يا لطيف.
إذاً موضوع العنف يجب أن يُعمم و يُحارب مهما كان شكل المُعنِّف و المُعَنَّف، ليتحوّل من قضيّة الدفاع عن حقوق المرأة أو الرجل، إلى الدفاع عن حقوق الإنسان ككُلّ. فيُجمع المُذكّر مع المؤنّث في صيغة جمع الإنسان السالم. حيث لا منصوب ولا مرفوع ولا حقوقٍ مجرورة.