لم يعد موضوع الفضائح و الاهتراء في قطاع الكهرباء في لبنان مثيرا تماما كما كل قضايا الفساد المحمي من المنظومة السياسية الحاكمة لكن ان تصل الامور الى الاحتلال فهذا جديد على مغارة علي بابا للكهرباء.
بعد التهرب من دفع الفواتير و غياب الصيانة و تقنين الفيول خرجت بعض محطات التحويل الرئيسية عن سيطرة الشركة بسبب سلسلة أعمال الشغب والتعدي على عدد من مراكز الشركة في المناطق, واحتلالها, ما حولها بالتالي الى ممتلكات خارجة عن سيطرة الدولة.
الشركة اصدرت بيانا قالت فيه ان امكانية توقف المعامل اصبح واقعا في اي لحظة و طبعا اعترفت بخروج عدد من المحطات عن السيطرة فعلى سبيل المثال سيطرت قوى الامر الواقع على محطة بعلبك منذ ثلاثة اشهر مما حول 15% من انتاج الطاقة الكهربائية الى المدينة بالقوة, و في اب الماضي و بعد احتراق المحول الرئيسي في منطقة قصقص و قبل اعادته الى العمل من جديد, حصل اتفاق بحسب مصادر صوت بيروت انترناشونال بين الشركة و شبان المنطقة يعطي برنامج توزيع خاص يعتمد على 3 ساعات كهرباء مقابل 6 ساعات تقنين
خروج عدد كبير من المحطات عن السيطرة يضغط بشكل كبير على الشبكة مما يسرع عملية الشت داون في وقت تطالب دول العالم لبنان باصلاح قطاع الكهرباء فورا قبل الحديث عن الدعم الخارجي
هذه الحالات تضاف اليها عمليات اقتحام المواطنين في عدة مناطق لمحطات التحويل التابعة لشركة كهرباء لبنان في صيدا و دير عمار و الزهراني و غيرها مما يهدد ما تبقى من دقائق تغذية لمن ليس لديهم اي قدرة على دفع ثمن الاشتراكات الخاصة
و بعد كل ما تقدم كانت المفاجاة الكبرى خلال جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكوي حيث طلبت وزارة الطاقة توظيف
700 موظف جديد ما يعتبر توظيف انتخابي بامتياز في وقت يتحضر فيه لبنان للتفاوض مع البنك الدولي و اولى مطالبه اصلاح قطاع الكهرباء و تخفيف عدد الموظفين في القطاع العام. فضيحة الكهرباء الاصلاحية عنوان اساسي لما ينتظرنا في الايام المقبلة.