في انعكاس واضح للتجاذب الايراني الاميركي في المنطقة ولا سيما في الملف اللبناني، ما ان انتهت زيارة وزير خارجية ايران الى لبنان حتى اعلن عن زيارة لنائبة وزير الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند والمقرر أن تصل بيروت في الساعات ال48 المقبلة وهي زيارة كانت محددة قبل زيارة عبد اللهيان. واذا كانت اللقاءات الرسمية مع الرؤساء الثلاثة هي في الشكل على الاقل القاسم المشترك الوحيد بين الزيارتين، تبقى اللقاءات غير البروتوكولية المعبر الاساس والمؤشر لطبيعة علاقة البلدين مع لبنان كل من زاوية محددة. فجدول لقاءات عبد اللهيان مثلا شمل الفصائل الفلسطينية وحزب الله، أما نولاند فجدول لقاءاتها يتضمن اجتماعا مع قائد الجيش العماد جوزف عون الذي بحسب المعلومات سيزور الولايات المتحدة الاميركية بعد أسبوعين، كما من المقرر أن تلتقي نولاند في مقر السفارة بعض ممثلي المجتمع المدني.
نولاند تحط في بيروت آتية من موسكو التي كانت استضافت أيضا عبد اللهيان في زيارة لم يغب عنها ملف لبنان وتحديدا ملف حزب الله اضافة الى ملف سوريا والاتفاق النووي. وعلم أن روسيا عرضت مع عبد اللهيان اعادة تموضع كل المجموعات المسلحة التابعة لايران في سوريا ومنها حزب الله، كما عرض لملف تهريب السلاح الى حزب الله في لبنان عبر سوريا. نائبة وزير الخارجية التي تزور لبنان للمرة الاولى ، ستطلع على الخطوات التي تنوي الحكومة القيام بها تحضيرا للاصلاحات الهيكلية المطلوبة لتسهيل الحصول على القروض والمساعدات المالية والاقتصادية الدولية،. وتكشف المصادر لSBI أن الجانب الاميركي لم يحسم بعد مسألة الاستثناء من عقوبات قيصر ولا يزال الموضوع قيد البحث علما أن مؤسسات لبنانية مثل الجامعة الاميركية وLAU وبعض المستشفيات وبعض الجمعيات تتواصل مع الادارة الاميركية لحصول هذا الاستثناء لحل مشكلة الكهرباء والغاز، لكن الاميركيين ليسوا مع التطبيع مع الاسد وغير مقتنعين بذلك على الرغم من ضغط اردني واماراتي .
وتكشف المعلومات أن الحد الأقصى لهذه المسألة قد يكون بمنح استثناء مؤقت لن يتخطى الشهرين أو ال6 أشهر، لتمرير الغاز المصري والكهرباء من الاردن عبر سوريا، كما حصل بين العراق وايران. الى لبنان وصل اليوم وفد أميركي من مساعدي أعضاء الكونغرس لوضع تقرير حول الانتخابات النيابية المقبلة وحجم التغيير المرتقب ومدى قدرة مجموعات المجتمع المدني على احداث خرق، واللافت أن زيارة هذا الوفد لن تتعدى ال24 ساعة في لبنان، وبحسب المعلومات لن تقتصر على ممثلي الحراك المدني بل أيضا ستشمل لقاءاتهم ممثلي أحزاب معارضة.