
الانتخابات العراقية
تلقى المرشد الأعلى لجمهورية الملالي الإيرانية علي خامنئي هزيمة قاسية في العراق، بعدما أظهرت النتائج خسارة حلفائه، الأمر الذي قد يسهم في إحداث تحولات جذرية في طبيعة التحالفات المقبلة وانعكاس ذلك على العملية السياسية بشكل عام وعمل مجلس النواب بشكل خاص.
وفازت “الكتلة الصدرية” برصيد غير مسبوق من المقاعد يزيد ربما على 73 مقعداً لتحتل صدارة القوى الفائزة ولتمثل أولى المفاجآت في هذه الدورة. ولعل المفاجأة الكبرى تتعلق بالهزيمة القاسية التي تعرض لها تحالف “الفتح” الذي يضم جميع القوى والميليشيات الحليفة والموالية لطهران، وتشير الأرقام المعلنة إلى حصوله على نحو 14 مقعداً، بعد أن كان يملك 47 مقعداً في الدورة الماضية.
وتغلب مرشحو الصدر على مرشحي ائتلاف “الفتح” المدعوم من إيران، وفقا للنتائج الأولية، ويتكون ائتلاف الفتح الذي يرأسه هادي العمري من عدة أحزاب وهو على صلة بقوات “الحشد الشعبي”.
وبلغت نسبة إقبال الناخبين 41 بالمائة، وهو انخفاض قياسي في عهد ما بعد صدام حسين يعكس انعدام الثقة على نطاق واسع في قادة البلاد والتصويت للبرلمان الجديد، ويعد هذا أيضا أقل من 44 بالمائة سجلت كنسبة إقبال عام 2018، والتي اعتبرت آنذاك انخفاضا قياسيا أيضا.
وتامل مصادر شيعية معارضة ان تنسحب الهزيمة التي تلقتها ايران في العراق إلى لبنان المقبل على انتخابات نيابية، والتي تشكل حدثاً مفصلياً ومصيرياً.
وتمنت المصادر عبر “صوت بيروت انترناشيونال”، ان تتوحد جهود المعارضين لنظام ايران في لبنان المتمثل بحزب الله، من اجل الحاق هزيمة أخرى لطهران التي تهيمن على القرار اللبناني اذ بات لبنان تحت احتلال إيراني على كافة المستويات.
وتشدد المصادر ان على المجتمع الدولي دعم لوائح المناهضة لحزب في مناطق نفوذه، لأن المعارضة الشيعية تستحق ان تعطى فرصة لإثبات ان شيعة لبنان ليسوا تابعين للثنائي المتمثل بحركة امل وحزب الله.
وتشير المصادر إلى ان الهزيمة يمكن ان تتحقق اذا توافرت الظروف الملائمة، مع ان الحزب سيسعى إلى قمع أي محاولة لإنتاج بيئة مناهضة له حتى لو اقتضى الامر اللجوء إلى عمليات اغتيال وتصفيات للمعارضين.