ماذا سيقول حسن نصر الله الليلة؟ وهل ستكون نبرته تصعيدية ام تسووية؟ بمعزل عن اللهجة التي سيتحدث بها الامين العام لحزب الله عن مواجهات الطيونة – عين الرمانة، فالثابت انه لن يجري نقدا ذاتيا لما حصل. هو كالعادة سيكابر وسيرفض الاعتراف بالواقع وسيضع الحق على القوات اللبنانية، وربما الجيش، لكنه في المقابل لن يعترف البتة بأنه اخطأ في مقاربة ملف تفحير المرفأ من الالف الى الياء. فهو تحدى البيطار اولا ولوح له باصبعه. لكن البيطار لم يخف ولم يتراجع. عندها ارسل المسؤول الامني الاول في الحزب وفيق صفا الى العدلية، عل المسؤولين عن البيطار يرضخون و يضغطون على لمحقق العدلي. ايضا مخطط حزب الله فشل. عندها لوح نصر الله بالشارع ونزل انصاره وانصار امل الى الشارع، فكان ما كان من مواجهات على محور الطيونة- عين الرمانة. فهل نصر الله على استعداد للاعتراف بخطأه او بخطأ حزبه؟ الارجح ان لا. ذاك ان الحزب وامينه العام ينطلقان دائما من مقولة ان الحزب دائما على حق وان الخصوم هم دائما على خطأ. لذا “سيكبّر” نصر الله الحجر، وسيعتبر ما حصل مؤامرة على حزبه ليس من اسرائيل فقط بل من الولايات المتحدة الاميركية ومن كل قوى الاستكبار العالمي.
لكن هل هذه الادبيات وهذه اللغة لا تزال صالحة في بدايات القرن الحادي والعشرين؟ على اي حال على الحزب ان يدرك انه في مأزق ليس مع القوات اللبنانية فحسب بل مع كل الشوارع. فحوادث خلدة ثبتت مشكلته مع الشارع السني. وحوادث شويا اكدت مشكلته مع الشارع الدرزي. وحوادث الطيونة ظهرت مشكلته مع الشارع المسحي. ومع ذلك يقول الحزب انه حريص جدا على السلم الاهلي. فاذا كان كذلك حقا، فلماذا مشاكله الدائمة والمتصاعدة مع كل المكونات اللبنانية؟ وكيف يوفق بين حرصه على السلم وحروبه الظاهرة والمستترة مع الجميع؟ فهل بالحروب على مختلف الساحات ومع كل المكونات يصان السلم الاهلي؟