العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على النائب جميل السيد ورجلي الاعمال جهاد العرب وداني خوري، رسالتها واضحة ومفادها بأن الولايات المتحدة ستستهدف الفساد في لبنان. هذا ما اوضحته الناطقة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية جيرالدين غريفيث، في حوار خاص مع صوت بيروت إنترناشونال، اكدت فيه ان واشنطن تسعى لتعزيز المساءلة والمحاسبة والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مطالبته بوجود حكومة ملتزمة بالقيام بواجباتها وقادرة على اتخاذ الخطوات الجذرية والمطلوبة لمعالجة الصعوبات التي يواجهها لبنان مثل نقص المياه والكهرباء وغيرها من الصعوبات. واضافت غريفيث انه تم اختيار هؤلاء الأشخاص بسبب سجلهم الطويل في الفساد وزيادة معاناة الشعب اللبناني، مشيرة الى انه بموجب العقوبات، تجمّد كل ممتلكات ومصالح الرجال الثلاثة المحتملة في الولايات المتحدة، أكانت حسابات مصرفية أو ممتلكات عقارية أو أصول أخرى، كما يمنع على المواطنين والشركات الأميركية، بما فيها المؤسسات المالية التي لها وجود في الولايات المتحدة، التعامل معهم، ما يحد من إمكان استفادتهم من الشبكات المالية والتجارية العالمية.
واضافت غريفيث ان نتائج هذه العقوبات لن تظهر بين ليلة وضحاها ولكنها ستسهم في تجفيف منابع الفاسدين في لبنان، وبينهم حلفاء حزب الله ومعارضوه، الذين يستغلون الموارد اللبنانية لخدمة أجندات خارجية، موضحة انه بغض النظر عن أي انتماء سياسي أو ديني، تسعى الولايات المتحدة إلى استهداف ومساءلة الفاسدين، وهذه الرسالة هي للفاسدين في لبنان والأطراف والسلطات اللبنانية كافة، لحثها على القيام بواجباتها، لأن اللبنانيين يواجهون صعوبات يومية للحصول على سلع وخدمات عامة في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة.
وبحسب غريفيث فإن هذه العقوبات لا تقتصر على الولايات المتحدة بل المجتمع الدولي ككل، لفرض عقوبات على شخصيات استغلت الموارد اللبنانية وساهمت في تقويض المؤسسات اللبنانية وتعريض لبنان للخطر وعلى حساب الشعب اللبناني.