
ميشال عون
إنجاز جديد يُضاف إلى إنجازات العهد القوي الذي ترأسه ميشال عون وهو طرد سفراء لبنان لدى الدول الخليجية، فهذا العهد الخاضع لحزب الله لم يترك صديقاً ولا أخاً للبنان الذي أصبح جزيرة معزولة عن محيطه العربي والخليجي.
وأبى رئيس الجمهورية إلا أن يطوي غداً في 31 تشرين الأول 2021 السنة الخامسة من ولايته الدستورية لتبدأ السنة السادسة الأخيرة وسط ما يمكن ان يشكل أسوأ ظروف عاشها اللبنانيون في ظل ولايات الرؤساء الـ13 الذين تناوبوا على الرئاسة الأولى. هذا التقويم وحده يكفي للدلالة على الاثار الكارثية التي تركها ميشال عون وتسليمه لبنان إلى طهران، ورميه الحجارة في بئر الدول الخليجية التي تروي لبنان والتي وقفت إلى جانبنا عند المحن والازمات باتت تنظر إليه كدويلة بلا سيادة ومحتلة.
ليس هكذا تكافأ السعودية التي لها أياد بيضاء في سجل العلاقات اللبنانية السعودية، وليس هكذا يكون الوفاء لمن كان أحد اعمدة الدعم المادي والسياسي للبنان.
منذ اتفاق مار مخايل المشؤوم، وميشال عون وضع لبنان برسم البيع، وقام ببيعه إلى إيران عن طريق حزب الله الذي لم يترك مناسبة إلا ويتهجم من خلالها على السعودية، ولم يكتف بذلك، فلبنان الذي يصدر إلى الرياض بقيمة مليار و200 مليون دولار سنوياً، قام حزب الله بإرسال الرمان المحشي بالمخدرات إلى السعودية.
ماذا جنى لبنان من طهران غير الويلات والانقسامات والحروب؟ فحزب الله الغارق في حرب سوريا واليمن وزعزعة استقرار البحرين عبر تأليف خلايا تابعة له، اغرق لبنان، ولم يعد لديه خشبة خلاص.
أما وزير الاعلام جورج قرداحي، كشف عن وجهه القبيح واسقط عنه قناع الاعلامي اللامع، بعدما جنى ثروته المالية من الدول الخليجية التي فتحت له أبوابها، ومعاملته كإنسان، وصنعت منه اعلامياً بارزاً، ها هو بدوره يرد الجميل للدول الخليجية بأبشع صورة، فالوزير قرداحي، أراد تبييض وجه الممانعين الأسود عبر شتمه الدول الخليجية الصديقة للبنان.
قرداحي الذي صالح المتخاصمين في الدول العربية، يقوم اليوم بلعب دور الشيطان فزرع الشقاق بين الإخوة العرب، خدمة لمن؟ طبعاً لحزب الله الذي هلل لمواقفه المخجلة والمعيبة والتي لا تمت إلى اخلاق وثقافة اللبنانيين.
على قرداحي الاستقالة فوراً، أو استقالة الحكومة، لم يعد الشعب اللبناني يتحمّل المزيد من الازمات مع الدول الخليجية، ولقمة عيش اللبنانيين، باتت مهددة اليوم بسبب سياسة المسؤولين المتهورين الذين يغامرون بمصير لبنان وشعبه.