الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: من يحمي لبنان من مسؤوليه؟

للأسف، ليس في الافق القريب ما يطمئن. فالبلد دخل المنزلق الخطير في ظل غياب شبه تام للمعالجات الرسمية الجادة. الدولار لامس ال 21 الف ليرة، والواردات اللبنانية الى السعودية توقفت بحكم الامر الواقع. حتى البريد من لبنان الى المملكة توقف وذلك تنفيذا للتعليمات السعودية. والموقف الاماراتي لا يقل جذرية عن الموقف السعودي. اذ افادت معلومات صوت بيروت انترنشيونال ان الديبلوماسيين والموظفين الاماراتيين في السفارة في لبنان لن يعودوا الا بعودة السيادة اللبنانية، وان الامارات ستعرض مقر سفارتها في لبنان للبيع. نحن اذا أمام أزمة غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية. فللمرة الاولى يدخل لبنان في عزلة قوية عن محيطه العربي. وللمرة الاولى يتصرف اشقاؤه معه بحزم لا بليونة. السبب في ذلك ان المسؤولين عندنا لم يتحملوا مسؤولياتهم منذ خمسة اعوام الى الان على الاقل. رئيس الجمهورية مثلا يعرف ان المشكلة الحقيقية هي مشكلة حزب الله وسلاح حزب الله واستقواء حزب الله وسيطرة حزب الله على القرار اللبناني بما فيه القرار الاستراتيجي.

فماذ فعل منذ بدء عهده اي منذ خمسة اعوام الى الان؟ لا شي. حتى انه لم يكلف نفسه مرة عناء الدعوة الى طاولة حوار للبحث في الاستراتجية الدفاعية اي في قرار الحرب والسلم. والسبب انه يريد حماية حليفه حزب الله من اي مساءلة او ضوابط. فهل من واجب رئيس الجمهورية ان يحمي الحزب ام ان يحمي لبنان؟ ثم ان رئيس الحكومة ليس افضل، فهو يكتفي بمناشدة وزير اعلامه ان يغلب حسه الوطني على اي امر آخر، لكنه يلاحظ بكل اسف ان مناشدته لم تترجم واقعيا.

فهل بالتمنيات والمناشدات تدار الحكومات؟ اليس مطلوبا اليوم من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان يتخذ موقفا جريئا حتى لا نصل الى المنزلق الخطير كما قال هو؟ كل ذلك يهون امام التصريح التاريخي لوزير الخارجية الذي دعا فيه الى الحوار لحل الازمة الديبلوماسية مع السعودية. فما هذا الاختراع غير المسبوق يا حضرة الوزير؟ ومن اين اكتسبت هذه الطريقة الديبلوماسية الجديدة؟ اللهم احم لبنان من مسؤوليه قبل ان تحميه من اي امر آخر!