الكلّ يحزم أمتعتهُ بانتظار نعمة الفيزا، الكلّ يندب على أطلال ال 1500، و يرفع صلاة الترحّم على الخبز والبنزين المدعوم. في الوقت الذي أصبح فيه الوطن عبارة عن احتمالين: إما محطة انتظار، إما قبر… تأتي “كوكو” بروعة سُمرة بشرتها لتلوّن الواقع بأجمل ألوان الأمل. هي الأثيوبيّة بسجلِ نفوسٍ لبنانيّ بقيد الروح وخفقات القلب، إليكم وميض النور هذا من قلب ظلمة الايام.
“كوكو” باتت جزءًا من شارع، منطقة، من فنجان قهوة الصباح والأهم أنها أصبحت جزءًا من كيانٍ وانتماء.
الكل يترك لبنان، وكوكو قررت أن تبقى. لان لبنان ليس فقط حروب وأزمة دولار إنما هو تلك الجَمعة الحلوة، فنجان قهوة، وصوت فيروز.