الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الدولار نحو الارتفاع بسبب البنزين

لا تكاد أزمة البنزين تُحلّ إلا وتعاود الظهور. فبعد رفع الدعم بشكل شبه كامل وارتفاع الاسعار أسبوعيا وصولا الى  308500 ليرة لصفيحة البنزين، و 292000 ليرة للمازوت و251000 ليرة للغاز،

طلب مصرف لبنان من الشركات المستوردة  تأمينَ نسبة 10% من قيمة المحروقات التي تستوردها، بالدولار نقدا و90 في المئة بالليرة.

ورغم ان هذا الاجراء لن يكبدّ الشركات اعباء مالية اضافية لان نسبة الـ10 % محتسبة ضمن جدول تركيب الاسعار على سعر صرف الـ21 الف ليرة، إلا انه سيؤدي الى مزيد من الضغط على سعر صرف الدولار في السوق السوداء لان الشركات المستوردة ستلجأ اليها لتأمين تلك الدولارات.

تتجه الحكومة لزيادة ايرادات الخزينة عبر رفع الدولار الجمركي وعدم احتسابه بعد الآن على سعر الصرف الرسمي. فما هي تداعيات تلك الخطوة على الاقتصاد، وعلى المستهلك؟

بشّر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال اللقاء الحواري الذي عُقد في المجلس الاقتصادي الاجتماعي، انّه سيعمد في اول جلسة لمجلس الوزراء الى رفع الدولار الجمركي من 1500 ليرة الى حوالي 12 الف ليرة وفقا للمعلومات. وذلك لزيادة ايرادات لدولة وتمويل المساعدة الاجتماعية لموظفي القطاع العام ورفع بدل النقل وغيرها من الإنفاق الاضافي.

ولكن ما هي ايجابيات رفع الدولار الجمركي وهل هو ضرورة اليوم؟

وبما ان الرسوم الجمركية تختلف باختلاف بلد المنشأ، وتتراوح بين 5 الى 25 % إلا ان السلع المستوردة من الدول العربية (التزاماً باتفاقية التيسير العربية) ومن الاتحاد الاوروبي والمرفقة بشهادة منشأ اوروبية، هي معفية من الرسوم الجمركية. أما واردات بقية دول العالم مثل تركيا والصين والولايات المتحدة التي تعتبر من اكبر المصدرين الى لبنان فان وارداتها تخضع للرسوم الجمركية، وبالتالي سترتفع اسعار كافة السلع الواردة من تلك الدول علما ان معظمها يُعدّ من الكماليات.

فهل يتم رفع الدولار الجمركي ضمن سياسة مدروسة تضمن عدم ارتفاع اسعار السلع الاساسية ولا تؤدي الى مزيد من التدهور في القدرة الشرائية للمواطن؟