الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: لبنان أقوى من الوصاية الإيرانية

دائما يفاجىء وليد جنبلاط في ما يقوله. فهو لا يتردد في ان يعبّر عن حقيقة تفكيره بلا قفازات وبلا تجميل للحقائق. في آخر حديث له قال جنبلاط بالحرف الواحد: لبنان مهدد بالاختفاء. فهل العبارة تعبر عن الواقع؟ في المبدأ، قد يكون ما يقوله جنبلاط صحيحا لو اننا نتحدث عن بلد غير لبنان. لكن للبنان شأن آخر وحتى مقاربة أخرى. انه بلد يعيش دائما على حافة الخطر وعلى حافة الزوال والاختفاء، لكنه… لا يختفي ابدا. في التاريخ الحديث هذا ما حصل مع الفلسطينيين والسوريين والاسرائيليين، وهو ما يتكرر مع الايرانيين اليوم. وللتذكير فقط، في ايلول 2014 اعتبر نائب طهران في البرلمان الايراني علي رضا زيكان، وهو من المقربين جدا من المرشد الايراني علي خامنئي، اعتبر ان العاصمة اليمنية صنعاء اصبحت العاصمة العربية الرابعة التابعة لايران بعد كل من بيروت ودمشق وبغداد. هذا كان قبل سبع سنوات فماذا يحصل اليوم؟

باختصار ان الارض في البلدان الاربعة تهتز بقوة وتخرج شيئا فشيئا من تحت عباءة الوصاية الايرانية. بغداد لم تعد بغداد السابقة، والانتخابات العراقية بينت كم ان مؤيدي الثورة الاسلامية في ايران ما عادوا يملكون الاكثرية لذا لجأ هؤلاء الى ما يتقنونه: الاغتيال، فكانت محاولة اغتيال الكاظمي. في دمشق وضع طهران ليس افضل. فالكلمة الفصل فيها ليست لها بل لموسكو، او حتى احيانا للتفاهمات بين موسكو وتل ابيب حول ما هو مسموح وما هو ممنوع. وما يقال عن سوريا يقال عن اليمن حيث يخوض الحوثيون منذ فترة معركة طاحنة للسيطرة على مأرب من دون ان يحققوا نتيجة تذكر. يبقى لبنان الذي حاول حزب الله كثيرا وضع اليد عليه قبل ان يكتشف في النتيجة ان لا احد يمكنه ان يسيطر طويلا على لبنان. لذا لا داعي ان نخشى اختفاء لبنان. فما حصل في شويا وخلدة وعين الرمانة اثبت ان الشعب اللبناني الذي رفض كل انواع الوصايات في السابق، يرفض اليوم الوصاية الايرانية. فيا سيد جنبلاط، كيف يختفي بلد شعبه حي وشعلة الصمود فيه لا تنطفىء؟