الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقدمة نشرة أخبار صوت بيروت انترناشونال: من يطفىء حرائق لبنان؟

إنّه بلد الحرائق على انواعها. في الخريف والصيف، الحرائق الطبيعية تلتهم الاحراج والغابات والشجر. وفي كل الفصول الحرائق السياسية والمالية – الاقتصادية لا تترك حجرًا على حجر، ولا بشرًا مع بشر. لنبدأ بالحرائق الطبيعية اولا. ففي كل موسم حرائق، تتكرّر العبارات والاسئلة اياها وابرزها: هل الحرائق الكثيرة بل المتكاثرة هي نتيجة عوامل طبيعية ام بسبب اعمال تخريبية منهجية؟ ولماذا لا يتم تعزيز قوى الاطفاء والدفاع المدني المؤهلة لاطفاء الحرائق؟ واخيرا لا آخرًا: اين الطوافات التي تم شراؤها لاخماد الحرائق ولماذا لا تستعمل؟

انها اسئلة ثلاثة لا جواب عنها منذ اعوام طويلة، والارجح انها ستبقى بلا جواب لسنين طويلة جديدة. فمن السؤول يا ترى؟ ولماذا مكتوب على كل الاسئلة المصيرية والحيوية في لبنان ان تبقى دائمًا بلا اجوبة مقنعة؟ في الحرائق السياسية الامر ليس افضل. فالحكومة الميقاتية سجلت الرقم القياسي في الفشل والعجز. فقد انتظر اللبنانيون ولادتها حوالى سنة، وعندما ولدت لم تستطع ان تبقى متكاتفة ومتجانسة اكثر من شهر واحد، وها هي اليوم اعجز من ان تجتمع.

فما الحل يا ترى؟ وهل من حريق اعظم من هذا الحريق؟! يبقى الحريق المالي – الاقتصادي وهو حريق الحرائق، لأن لهيبه يشمل كل الناس ويضرب كل الجيوب. مع ذلك فإن معالجته معدومة. كأنه مكتوب على اللبناني اما ان يهاجر الى بلاد الله الواسعة ليتنفس اقتصاديا، او ان يبقى في بلده ليعاني الفقر والذل والمهانة. مرة جديدة: لبنان بلد الحرائق بامتياز. فهل من يطفىء النيران اللبنانية المندلعة ام ان قدرنا ان نعيش على الارض لهيب جهنم؟