ثلاثة ارقام تستحوذ على اهتمام اللبنانيين هذه الايام. الاول ايجابي، الثاني سلبي، والثالث بين بين اي يحتمل الوجهين. الرقم الايجابي هو عدد لبنانيي الانتشار المسجلين للمشاركة في انتخابات 2022. حتى الان بلغ الرقم 165 الفا، و الرقم ينتظر ان يرتفع الى اكثر من 200 الف بعد اربعة ايام، اي مع اقفال باب التسجيل. الرقم حتى الان جيد، والامل ان يشارك القسم الاكبر ممن يتسجلون اليوم في عملية الاقتراع، لتحقيق التغيير المنشود. اذ لا يجوز بعد اليوم ان تبقى الجمهورية في عهدة طبقة فاسدة ومنظومة لا تتورع عن فعل كل شيء في سبيل الحفاظ على مصالحها ومكتسباتها. الرقم الثاني سلبي وهو رقم سعر صرف الدولار. فاليوم سجلت العملة الخضراء رقما قياسيا جديدا اذ تخطى سقف ال 23 الف ليرة.
فكيف يمكن اللبناني العادي الذي ما زال يقبض معاشه على اساس ال 1500 ليرة لبنانية ان يعيش؟ وهل التراخي الرسمي على هذا الصعيد هو نتيجة عقم كبير وفشل ذريع ام نتيجة مؤامرة تحاك ضد لبنان لتغيير وجهه؟ اذ ان ما يحصل سيفرغ الوطن من ابنائه والبلد من كفاءاته الشابة المتوثبة. فهل الطبقة السياسية بريئة من دم لبنان واللبنانيين، وهي التي تغرز السكين كل يوم وكل ساعة في اجساد اللبنانيين ورزقهم وحياتهم اليومية؟ يبقى الرقم الثالث وهو رقم 29, ففي 29 تشرين الثاني ستعاود مفاوضات فيينا بين ايران والولايات المتحدة الاميركية بصورة اساسية، فهل تحقق المفاوضات المؤمل منها، ام انها ستكون كسابقاتها طبخة بحص؟ الانتظار سيد الموقف من الان وحتى ذلك التاريخ.
وفي الوقت المستقطع سيبقى الوضع اللبناني على حاله، فلا اجتماع للحكومة، ولا حلول للوضع الاقتصادي المنهار، ولا معالجات مالية حقيقية لتدهور سعر صرف الليرة. نحن ننتظر، وانتخابات 2022 تنتظر، علما ان البلد في حال فشل مفاوضات فيينا قد يكون امام خيار الاغتيالات بدلا من خيار الانتخابات!