الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما هو شرط البنك الدولي لتمويل البطاقة التمويلية؟

عندما تم الاتفاق على اقرار قانون البطاقة التمويلية، كان الهدف منها مواكبة مرحلة رفع الدعم عن السلع الاساسية وتأمين نوع من الحماية الاجتماعية للمواطن الذي فقد اكثر من 90 في المئة من قدرته الشرائية. لكنّ أسعار المحروقات لم تعد مدعومة وبالتالي حلّقت فواتير الموالدات وكلفة النقل. كما ان الادوية لم تعد مدعومة واصبحت الطبابة والاستشفاء حكرا على الاغنياء، ناهيك عن ارتفاع سعر صرف الدولار الذي رفع معه اسعار كافة السلع.

فأين هي البطاقة التمويلية التي وُعد بها المواطن اللبناني؟ وهل تبصر النور قبل ان يموتَ  جوعا ومرضاً؟ وما الذي يشترطه البنك الدولي للموافقة على تمويلها؟

فيما يموت المواطن يوميا جوعا ومرضا وعوزا، ما زالت الحكومة والطبقة الحاكمة، توهمه انها بصدد التحضير والسعي لاطلاق البطاقة التمويلية للتعويض عن فقدانه قدرته الشرائية وعن ارتفاع الاسعار. لكنّ الحقيقة الصادمة ان مشروع البطاقة التمويلية وُضع جانبا في الوقت الحالي.

وكشفت مصادر لصوت بيروت انترناشونال ان البطاقة التمويلية تمّ تنويمها. والسبب ان التمويل غير متوفر على عكس ما يشاع، حيث ان ما كان قد تم الاتفاق عليه ايام حكومة حسان دياب لناحية تأمين جزء من التمويل عبر استخدام أموال القرض الممنوح من البنك الدولي لمشروع النقل العام في بيروت، لم يعد أمرا متاحا، لان البنك الدولي الذي منح أيضا قرضا بقيمة 246 مليون دولار لدعم شبكة الامان الاجتماعي وتقدير دعم مالي مباشر للاكثر فقرا ، يرفض الافراج عن اموال قرض النقل العام، لتمويل البطاقة التمويلية، قبل البدء بتنفيذ برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا ضمن المعايير والشروط الموضوعة من قبله، والتأكد من الشفافية وحسن التطبيق.

وبالتالي، تواصل الحكومة وعودها الواهية حول البطاقة التمويلية وتحاول في المقابل ايهام المواطنين انها تعمل على اطلاقها إلا انها فعليا وضعتها جانبا الى حين تأكد البنك الدولي من أدائها الشفاف في التعامل مع مشروع شبكة الامان الاجتماعي المموّل من قبله، والذي بدوره لم يبدأ تطبيقه بعد لانه يحتاج الى تعديلات على القانون الذي تم اقراره. ولهذا الغرض زار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس رئيس مجلس النواب نبيه بري لحثه على عقد جلسة تشريعية لاقرار التعديلات المطلوبة والتي تسمح بالافراج عن اموال قرض شبكة الامان الاجتماعي والبدء بتطبيقه، على ان أمل ان تختلط الامور على المواطن وينسى البطاقة التمويلية عندما يبدأ تسديد المساعدات الشهرية ضمن مشروع انشاء شبكة الامان الاجتماعية.

ردّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على الاتهامات التي تُساق ضدّه في شأن بعض العمليات في “مصرف لبنان” التي حصلت خلال ولايته، كما حَوْل ثروتِه الشخصية،

مستنداً بذلك إلى “أرقام وإثباتات مستندية، بعد ان طلب من مكتب تدقيق معروف، وفقا لبيان صادر عن مصرف لبنان، التدقيق في العمليات والاستثمارات التي كانت موضوع تكهّنات إعلامية متوالية. واوضح البيان إن مكتب التدقيق أجرى مهمّته وفقاً للمعايير الدولية وسيتمّ تقديم التقرير المُعدّ إلى السلطات القضائية وأشخاص آخرين عند الاقتضاء”.

بيان سلامة جوبه بالانتقادات حيث سأل البعض: كيف يمكن ان يعيّنَ أحد ما شركة تدقيق على نفسه؟ ولماذا لم يسمِ مكتب التدقيق؟