انها بحيرة القرعون كما لم ترونها من قبل. بحيرة الحياة تحولت الى بحيرة الموت البطيء.
الصور والمشاهد مرعبة. مياه خضراء ملوثة مسرطنة يزداد معدل تلوثها مع استمرار انخفاض مستوى المياه فيها فيما الاهمال الرسمي في لجم تمادي جريمة الصرف الصحي يشكل فضيحة الفضائح علما ان المجارير تعتبر السبب الرئيس لتلوث البحيرة ونهر الليطاني.
مخزون البحيرة حاليا يبلغ 53 مليون مترا مكعبا من مياه مجبولة بالصرف الصحي.
صوت بيروت انترناشينيل حصلت على آخر الاحصاءات المتعلقة بتلوث القرعون والليطاني, الارقام فاقت باشواط المعدلات المسموحة, والاخطر ان مساحات الاراضي المروية بالصرف الصحي الواقعة على بعد 2 كلم من ضفاف النهر والبحيرة تبلغ 8396 هكتارا.
وتؤكد نتائج الفحوصات المخبرية التي اجرتها مصلحة الليطاني عدم سلامة مياه الشرب وعدم صلاحيتها للاستعمال المنزلي ما يطرح تساؤلات كبيرة حول المستفيدين وعددهم 50 الفا.
وتشير ارقام الدراسة الى ان كمية الصرف الصناعي غير المعالج تبلغ 10268 مترا مكعبا يوميا اي 4 مليون متر مكعب سنويا في وقت يبلغ عدد المصانع المرخصة وغير المرخصة 865 مصنعا.
اما كمية الصرف الصحي غير المعالج فتبلغ 128154 متر مكعب باليوم اي ما يعادل 46 مليون متر مكعب سنويا تصب بمعظمها في الليطاني مباشرة.
كل ذلك والاموال المخصصة لمشاريع الصرف الصحي في حوض نهر الليطاني ذهبت مع الريح.
فقد تم تخصيص 12 مرسوم وقانون لقبول قروض وهبات ممنوحة, وقدر المبلغ بـ مليار و 189 مليون دولار اميركي.
وهذا جدول تفصيلي بالمبالغ المرصودة لمعالجة الصرف الصحي.
فاين ذهبت الاموال؟ واين صرفت؟
واين هي محطات وشبكات الصرف الصحي مع العلم ان معظمها وهمي او قيد التحضير او انشىء ولا يعمل.
وهكذا, اكتملت عناصر المؤامرة على شريان الحياة الاكبر في لبنان. سياسيون فاسدون, مجلس لا انماء ولا اعمار ملوثون قتلة وشعب يشرب ويأكل لقمة ممزوجة بالسموم لا حول له ولا قوة.