مرة جديدة ينتصر القضاء على من يحاول بكل الطرق القضاء على القضاء، خوفاً وتخوفاً من انكشاف الحقائق التي ستؤكد المؤكد: تورط حزب الله في تفجير مرفأ بيروت. فالحزب حاول وَبِشَتّى الوسائل قبع المحقق العدلي طارق البيطار، تارة بالتهديدات والتهويلات، وطلبات كف يده، وتارةً أخرى عبر تعطيل البلد إما بالإمتناع عن حضور جلسات مجلس الوزراء، أو من خلال إشعال نار الفتنة بين شعب الوطن الواحد. فالهيئة العامة لمحكمة التمييز ردّت “بالإجماع” طلبات مخاصمة الدولة والقضاة المدعى عليهم في جريمة 4 آب، كما فرضت نفسها “المرجع الصالح” المختصّ بالبت بطلبات رد المحقق العدلي، ورفضت بهذه الصفة كفّ يد القاضي طارق البيطار، بالتزامن مع ردّ محكمة التمييز دعوى “الارتياب المشروع” المرفوعة ضده.
بهذه القرارات، أنصف القضاء أهالي شهداء المرفأ والأموات الأحياء في قلوبنا، ولكنها من جهة أخرى اشعلت لهيب حزب الله… فما هي المتاهات القضائية – السياسية الجديدة التي قد يدخلنا بها؟ هل سيقبل حزب الله بكل هذا، و كيف سيسيطر على غضبه من القضاء؟ الجواب قد تحمله اطلالة الامين العام للحزب حسن نصرالله…