طبخة جمركية نارية استوت وتنتظر اصدار القرار عند اول جلسة لمجلس الوزراء كما بشر الرئيس نجيب ميقاتي.
فاستعدوا ايها اللبنانيون لرفع الدولار الجمركي من 1500 ليرة الى 12 الفا او اكثر لتكون قريبة من سعر دولار منصة صيرفة.
كل ذلك لان الحكومة تريد تمويل الزيادات على الرواتب وبدلات النقل التي انطلقت مفاعيلها مطلع الشهر, وهي حتى الآن لم تجد وسيلة للتمويل سوى رفع الدولار الجمركي, رغم معرفة ميقاتي انه سيؤدي الى تقلص الاستيراد لأن القدرة الشرائية الموجودة عند 25% من المواطنين ستنخفض الى 10%.
تسعيرة الرسوم الجمركية ستختلف. فالسلع الآتية من الدول العربية لا تخضع للرسوم التزاماً باتفاقية التيسير العربية وكذلك الآتية من الاتحاد الاوروبي مرفقة بشهادة منشأ اوروبية.
أما بقية الدول فتخضع سلعها للرسوم، وتعد الولايات المتحدة والصين وتركيا أكبر المصدّرين للبنان، وبالتالي كل السلع من هذه الدول سترتفع اسعارها.
كما ستختلف الرسوم حسب نوع السلعة، وتتصاعد من 5 الى 25%، وبعض السلع تخضع الى رسم نوعي 100%، لحماية الصناعة الوطنية، مثل الالبسة والاحذية.
وبمجموع الرسوم من المتوقع ان ترتفع اسعار السلع ما بين 20 الى 25%، إذا رفع الدولار الجمركي الى 12 الفاً.
لكن الاخطر ان الاموال التي سيتم ضخها عبر زيادة الرواتب وبدلات النقل اي 10000 مليار ليرة لن يكون لها اي مفعول بعد زيادة الاسعار وارتفاع الانكماش.
والمصيبة الكبرى انه بظل اللادولة, الهدية كبرى ستكون للمهربين الذين يعدون العدة لزيادة نشاطهم عبر المعابر الغير شرعية وحتى الشرعية مما سيعزز الاقتصاد الاسود على حساب الاقتصاد الابيض, والخوات تتكلم.
على كل حال الاحتكار بدأ في مستودعات التجار لتحقيق الارباح بانتظار الساعة الصفر, ومن هنا ما علينا سوى الدعاء لله بان ينجنا مما يحضر خلال مرحلة ما بعد عودة مجلس الوزراء الى الاجتماع.