الأرزة الشعارُ المختار في تلك الليلة المنتشيّة على سكرةِ النبيذ الفرنسي في قصر الصنوبر، لم تعد ذاتها. لا في محميّة أرز بشريّ المشحّلة بأفعالِ المنشار و أسنانهِ الحادة بالطمع، و لا هي نفسها على العلم المُستبدل بألوان الأحزاب القوس قزحيّة، ولا هي نفسها على جواز السفر المخجل في نقاط تفتيش المطارات… فبات أقسى طموح اللبنانيّ جواز سفرٍ ثانٍ فعّال يزيّنه بالجواز اللبناني “الديكور” في ستوريهات الإنستغرام. فما هي الدول التي لا تزال تستقبلنا بالجواز اللبناني أزرق الغلاف و أسود الوجه من دون “فيزا”؟!
إلى جانب تلك الدول هناك دولٌ أخرى، تاشيراتها أسهل من غيرها، فما هي؟
“الباسبور” اللبناني كاللبناني نفسه، أنيق المظهر وعاجز عن الفعل.
اللبناني يطمح لتغيير الأرزة على جواز السفر بنسرِ الولايات المتحدة، “كانغرو” إستراليا، أو ورقة الشجر الكنديّة… أو ايّ شعارٍ آخر، يبعده عن جهنّم حتى إشعارٍ آخر.