الخميس 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 27 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيارة ماكرون الى السعودية "راحت السكرة واجت الفكرة" ولا عودة قريبة للسفراء

راحت السكرة وإجت الفكرة، هذا المثل ينطبق على الارتياح الذي خيم على كثيرين في لبنان بعد اتصال ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان برئيس الحكومة نجيب ميقاتي والحديث عن مبادرة فرنسية سعودية للازمة اللبنانية. لكن قراءة متأنية لنتائج المبادرة الفرنسية في شأن لبنان مع المملكة تؤكد أنه بعيدا عن اتصال المجاملة، فإن عودة العلاقات اللبنانية السعودية الى سابق عهدها، وحتى الى ما قبل أزمة وزير الخارجية السابق شربل وهبة لا تزال صعبة، لان البيان المشترك الفرنسي – السعودي على أهميته هو غير قابل للترجمة، فتطبيقه يعني أن حزب الله سلم بأن سلاحه غير شرعي ووافق على تنفيذ شرط سعودي بالتعهد علنا بعدم الدخول الى اليمن. وتكشف مصادر دبلوماسية أنه حتى قرار عودة السفراء لن ينفذ حاليا فلا السفير السعودي وليد البخاري سيعود قريبا الى لبنان ولا السفير كبارة سيعود الى الرياض. ميقاتي باشر بتنفيذ ما تعهد به بالشكل على الاقل، وترأس اجتماعا مع عدد من الوزراء والاجهزة المعنية بضبط الحدود والهيئات الاقتصادية واتحاد مجالس رجال الاعمال اللبنانية الخليجية، للبحث بالاجراءات الواجب اتخاذها لاعادة الثقة العربية والدولية بلبنان وتعزيز العلاقات مع دول الخليج. لكن السؤال ماذا عن باقي البنود المتعلقة بالشق السياسي والعودة الى اتفاق الطائف والالتزام بالقرارات الدولية التي تنص كلها على نزع كل سلاح غير شرعي، هل يمكن لميقاتي أن يطبقها وماذا عن رئيس الجمهورية ميشال عون الذي لا يزال حتى الآن يعتبر أن سلاح حزب الله ليس مشكلة وكلامه في قطر أكد ذلك.

المشكلة الاخرى أن المبادرة الفرنسية لم تتمكن من اعادة جلسات مجلس الوزراء. واذا كان حزب الله سلم باستقالة الوزير جورج قرداحي في لحظة التقاء مصالح ايران مع فرنسا والسعودية، الا أنه لا يزال على موقفه من قضية القاضي طارق البيطار. فمخرج ابعاد المحقق العدلي عن ملف النواب والوزراء والرؤساء لم ينضج بعد، ولن يطرح على جلسة الثلاثاء التشريعية، الا اذا نال الفريق المعترض، أي التيار الوطني الحر، الثمن السياسي الذي يريده.