الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جدول لقاءات مستشار ماكرون خلا من زيارة رئيس الجمهورية ارضاء للسعودية؟

يعود مستشار الرئيس الفرنسي بيار دوكان الى لبنان مستطلعا ما تحقق حتى الآن من وعود كانت أطلقتها حكومة معا للانقاذ خلال زيارة دوكان الى بيروت في تشرين الأول الفائت. واذا كانت حصيلة زيارته السابقة منذ شهرين تشاؤمية فإن زيارته هذه المرة أكثر من تشاؤمية. ففي الزيارة السابقة في تشرين الاول الفائت ابلغ دوكان المسؤولين اللبنانيين ان لا مساعدات قبل الانتخابات النيابية وحدد لهم مهلة أقصاها نهاية العام، اي بعد أقل من اسبوعين لوضع الاصلاحات تمهيدا لبت الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. عاد دوكان ولا شيء تحقق بل أكثر من ذلك الحكومة الموعودة باتت بمثابة حكومة تصريف اعمال بعد ما تعطلت بعد مغادرة دوكان باسبوع ولم تعقد منذ زيارته السابقة جلسة واحدة، أما الاصلاحات فيقال إنها تبحث في اللجان الوزارية التسع غير المقررة. واذا كانت اللا نتائج متوقعة من زيارة مستشار ماكرون فإن اللافت في جدول اعماله خلوه من أي لقاء مع رئيس الجمهورية، وهذه الخطوة بررتها مصادر في قصر بعبدا بانها تعود لنوعية لقاءات دوكان التي يغلب عليها الطابع التقني المرتبط بالوزارات المعنية بملفات الاصلاح، علما أن دوكان في زيارته السابقة الى بيروت كان زار رئيس الجمهورية.

وبحسب ما كشفت مصادر دبلوماسية لـ SBI فإن عدم زيارة دوكان القصر الجمهوري يأتي في السياق نفسه الذي حال دون اجراء ماكرون اتصالا هاتفيا بالرئيس عون، والسبب عدم استفزاز السعودية في حين تعتبر مصادر فرنسية أن الرئيس عون حاليا غير قادر على الحل والربط في المسائل الاساسية. اللافت في زيارة دوكان أيضا اصراره على توقيع العقد مع صندوق النقد الدولي قبل الانتخابات النيابية لانه واستنادا الى التجارب السابقة قد لا تشكل حكومة بالسهولة أو السرعة المطلوبة بعد الانتخابات خاصة اذا لم تكن الأكثرية لحزب الله، وبالتالي يفضل الفرنسي أن يضمن توقيع ميقاتي على العقد مع صندوق النقد قبل دخول البلاد في فراغ قد يطول في المؤسسة التنفيذية. لكن المشكلة أن بت النقاط المتعلقة بالعقد مع صندوق النقد يحتاج الى مجلس الوزراء، وجلسات الحكومة معلقة بانتظار تأمين الظروف المناسبة لها كما شرح ميقاتي لدوكان، لان غير ذلك قد يسبب مزيدا من التشنج السياسي ويعقد الحلول أكثر فأكثر بحسب ميقاتي.