مرة جديدة شكرا لاهالي عين الرمانة. فالدعوى التي تقدم بها باسمهم المحامي ايلي محفوض وعدد من المحامين الآخرين ضد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، اكثر من مهمة ولها اكثرمن دلالة. فقبل اهالي عين الرمانة، الذين تقدموا بالدعوى، اعتاد نصر الله ان يضرب ضربته، وان يمارس قوته على اللبنانيين من دون ان يخشى لا دعوى ولا شكوى. لكن بعد اليوم الوضع اضحى مختلفا. فاللبنانيون تعبوا من السكوت، من الخضوع، من الانصياع. تعبوا من الاصبع المرفوع دائما من حسن نصر الله في وجههم، وقرروا ان يرفعوا هم اصبع العدالة في وجهه.
فهل يتجرأ القضاء ويتحرك ضد الامين العام لحزب الله كما يجب، ام ان سطوة السلاح ستكون اقوى من سطوة الحق والعدالة والحقيقة؟ والاهم هل تنفذ قوى الامن الداخلي ما يطلبه منها القضاء، ام تتلكأ، كما تلكأت في موضوع علي حسن خليل، بحجة ان السلم الاهلي يفترض ذلك؟ مهما يكن ما حصل ليس عاديا. ويثبت مرة جديدة ان اللبنانيين تخطوا حاجز الخوف من حزب الله ومن سلاحه ومن استعراض القوة الذي يمارسه بمناسبة وبلا مناسبة. انهم اجرأ من دولتهم ومن مسؤوليهم الذين لا يقومون بأي شيء للحد من سطوة حزب الله ومن تحكمه بالقرار في لبنان. الناس على دين ملوكهم او حكامهم. هكذا يقول المثل. فيا ليت المثل ينقلب هنا، فيصبح الحكام في لبنان على دين الناس، ويمتلكون الجرأة اللازمة للوقوف في وجه قائم مقام الولي الفقيه في لبنان حسن نصر الله، وفي وجه حزبه الذي لا يؤمن الا بالقوة والسلاح!