بعد ساعة تماما يطل رئيس الجمهورية على اللبنانيين موجها اليهم رسالة علنية قبل عشرة اشهر من نهاية عهده. فماذا عند الرئيس عون ليقوله؟ وهل صحيح انه سيتطرق الى علاقة الدولة مع حزب الله ، وكيف ان سياسة التعطيل التي يمارسها الثنائي الشيعي هي التي أدت وتؤدي الى تدهور الاوضاع في لبنان وعلى كل المستويات؟ في المنطق والمبدأ هذا ما كان رئيس الجمهورية يريده من رسالته. لكن اتصالات الساعات الاخيرة قد تكون عدّلت قليلا او حتى كثيرا في مضمون الرسالة ولهجتها. ووفق معلومات صوت بيروت انترناشونال فإن الاجتماع الذي عقد في البياضة ليلا بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا افضى الى اتخاذ قرار بتهدئة الامور ما امكن بين حزب الله والتيار والوطني الحر، ما سيؤدي حكما الى التخفيف من حدة اللهجة التي سيتكلم بها رئيس الجمهورية اليوم.
على اي حال، لم يكن احد يتوقع ان يتخطى عون الخطوط الحمر مع حزب الله بحيث يعيد تموضعه السياسي الذي كرسه رسميا منذ وثيقة التفاهم مع حزب الله في العام 2006. فالرجل ليس قادرا على التحرر مما قدمه الحزب له. صحيح ان عون هو الذي أمن الغطاء المسيحي الشعبي للحزب منذ العام 2006، لكن عون في المقابل مدين للحزب بإيصاله الى رئاسة الجمهورية بقوة التعطيل، كما ان التيار الوطني الحر، بحاجة الى كل صوت من اصوات الحزب ليتلافى السقوط الكبير في الانتخابات النيابية المقبلة. بالتالي فإن رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر اصبحا رهينتين سياسيتين عند الحزب الاصفر. وهل يرجى من رهينتين ان تسعيا وان تناضلا لتحرير الوطن والمجتمع من سطوة سلاح حزب الله ومن الوصاية الايرانية؟