من دون ضمانات بزيادة التغذية الكهربائية، ومن دون تخفيض نسبة سرقة الكهرباء التي تصل مع الهدر الفني الى حوالى نصف الانتاج، تسلمت مؤسسة كهرباء لبنان من وزارة الطاقة اقتراح زيادة تعرفة الكهرباء وفق دراسة مفصلة للواقع الكهربائي.
وتشير المعلومات الى ان التعرفة ستزداد بمعدل ١٦ مرة للذين يستهلكون ٣٠٠ كيلواط وما دون شهريا و ٣٦ مرة للذين يفوق استهلاكهم ٣٠٠ كيلواط.
هذا على صعيد الاستهلاك، اما بما يتعلق بالرسوم الثابتة، فسترتفع بدورها من ٩٨٠٠ ليرة الى ٢٨٨٠٠٠ ليرة اي ان الزيادة هي بمعدل ٢٩ مرة.
لكن مهلا. فالزيادة ستطال ناس وناس.
وتكشف مصادر مطلعة على ملف الكهرباء ان نسبة الهدر الفني وغير الفني اي السرقات ارتفع في عام ٢٠٢١ من ٣٥% الى اكثر من ٤٥%.
لا سيما في الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب وعكار وان هناك مناطق محمية ومقفلة على الدولة لا تدفع فواتير الكهرباء. اي ان الزيادة ستطال الاسر النظامية الملتزمة بالقانون والدولة، وهي ستدفع فاتورتين: الاولى للكهرباء مع الزيادات الجديدة والثانية لاصحاب المولدات. والفاتورتان ستأكلان ٤٥% من اجورهم.
اما المحميون، وسارقو التيار فيدفعون فقط فاتورة المولدات.
على خط اخر، فإن زيادة التعرفة ستشمل الصناعيين وستكون قاسية وبحدود ال ٣٦ ضعفا ما سيرفع ايضا من اسعار السلع الغذائية والصناعية بنسبة ١٠ الى ١٥%.
كل ذلك والغاز المصري دونه عقبات.
اذ ان مصر تنتظر اعفاءها من قانون قيصر لتزود لبنان بالغاز عبر سوريا، والكهرباء تنتظر ايضا موافقة البنك الدولي على التمويل والمربوطة بالاصلاحات.
في المحصلة لا يسعنا سوى القول، مبروك زيادة الفواتير ومبروك لسارقي الكهرباء ومبروك لخزينة الدولة.