على ما يبدو، إن معظم القوى السياسية قد أيقنت أن لا مفر من الانتخابات النيابية المحدد موعدها في 15 ايار، وأدركت أن كل الدهاليز التي يحاولون المرور بها لعرقلتها لن تُجْدِيَ نفعاً خاصةً أن المجتمع الدولي يقف بالمرصاد في وجه من يعيق إنجازها مهدداً بفرض العقوبات.
من هنا كان لا بد من اعادة ترتيب الأوراق المبعثرة خاصةً بين التيار العوني وحركة أمل وهذا ما يفسر مبادرة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل للانفتاح على خصومه، وعودته عن الخطأ الذي ارتكبه بحق النائب علي حسن خليل لعله يتمكن من الدخول معهم في هدنة انتخابية.
من جهة أخرى، إن التحالف الإنتخابي بين الطرفين أمر واقع وذلك انطلاقاً من أنّ أمل وحزب الله يخوضان الانتخابات معاً في كلّ الدوائر أو في غالبيتها بلوائح مشتركة، وبالتالي، إنّ التحالف الانتخابي بين الحزب والتيار، الذي يؤدّي الى انضمام مرشّحي التيار الى لائحة الثنائي، يعني خوض التيار وأمل الانتخابات معاً ضمن لائحة واحدة، بحيث تكون أصوات كلّ طرف من الأطراف الثلاثة لهذه اللائحة التي تضمّهم معاً.
إذاً، لا مفر لباسيل سوى المهادنة… فزعزعة شعبيته الملحوظة لم تعد تحتمل العنتريات… خاصةً مع إقتراب الإنتخابات.