يعقد مجلس الوزراء الثلاثاء جلسة عادية غير مخصصة للموازنة. وفي هذا الخبر ملاحظتان، الاولى أن انعقاد جلسة غير مخصصة للموازنة يعني أن الثنائي الشيعي قد تراجع عن البيان السابق بحصر مشاركتهما بجلسات الموازنة والبحث بخطة تعافي اقتصادية، والبنود ال76 في جدول الاعمال لا تتسم بصفة البنود الطارئة بل هي بنود عادية لها علاقة باتفاقيات وشؤون تربوية وشؤون مالية وشؤون وظيفية ونقل اعتمادات وغيرها. الملاحظة الثانية في جلسة الغد هي في ما تضمنه جدول الاعمال تحت عنوان شؤون متفرقة من بند يعيد احياء اقتراح قانون مقدم من العام 2018، وهو اقتراح لعضو تكتل لبنان القوي النائب زياد أسود. واقتراح القانون يرمي الى الغاء القانون المتعلق بتعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية واعادة العمل بقانون أصول المحاكمات الجزائية بما يتعلق بصلاحيات النائب العام لدى محكمة التمييز. يعني عمليا استعادة الصلاحيات التي كانت معطاة لوزير العدل والتي سحبت منه لصالح مدعي عام التمييز وكان ذلك في عهد الرئيس اميل لحود والمدعي العام التمييزي القاضي عدنان عضوم. لماذا طرح هذا الموضوع مجددا؟ لان تمرير هذا الاقتراح من شأنه أن يحرر القاضية غادة عون، لا سيما في خضم حربها على حاكم مصرف لبنان وخوضها معركة تبييض الاموال، يحررها من سلطة المدعي العام التمييزي ليصبح رئيسها التسلسلي وزير العدل الذي هو من الفريق السياسي نفسه. وفيما تستبعد مصادر قضائية أي تأثير لهذا الاقتراح على قضية القاضي طارق بيطار، تستبعد مصادر سياسية أن يمر البند في الجلسة لانه سيواجه باعتراض سني من قبل فريق الرئيس ميقاتي كون المطروح نقل الصلاحيات من المدعي العام التمييزي السني الى وزير العدل المسيحي.