إنه حزب الله الذي يتفنن في تقويض لبنان إفساحاً في المجال أمام سيطرة إيرانية كاملة عليه. فلا سقف لمحاولاته بتخريب أي أمل يستهدف التوصل لتهدئة مع الدول الخليجية تعيد الثقة بلبنان ومنها المبادرة الكويتية، فبعد المؤتمر الذي عقدته في بيروت “جمعية الوفاق البحرينية” المعارضة الشهر الفائت والذي تسبب بأزمة دبلوماسية مع مملكة البحرين فيما يتمنّع حزب الله عن ترحيل أعضائها حتى اليوم، ها هي ميليشيا الحزب تكشف عن مؤتمرين سياسييّن للجمعية نفسها في فندق الساحة عند أطراف الضاحية الجنوبيّة، بتنظيم وتمويل وحماية من الحزب في الرابع عشر من الشهر الجاري.
وعلى الرغم من طلب وزير الداخلية بسّام مولوي، من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام إبلاغ إدارة الفندق فوراً، بعدم تنظيم المؤتمرين لعدم حصولهما على الأذونات القانونية، واستجابة الفندق إلى المطالب إلا أن الجمعية ماضية في نشاطاتها، مع تغيير المكان.
في حال رضخ حزب الله لقرار الدولة، وهذا مستحيل… من المؤكد انه سيرتدي ثوب الديمقراطية بوجه التدخل الخليجي في لبنان… مسرحية قديمة جديدة دائماً ما يلجأ اليها متناسياً الأجندة الإيرانية التي يتفنن في تطبيقها في لبنان.
إيران تريد وحزب الله ينفذ… هذا الامر ليس جديدا إلا أن دور وزارة الداخلية اليوم يجب ألا يقتصر على المنع بل متابعة الموضوع مع كُل الجهات المعنية للتأكد من إلغاء المؤتمرين تماماً، علنا نحافظ على آخر ما تبقى لنا من صفو العلاقات مع دول الخليج.