الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المرأة غائبة أو مغيّبة عن الحياة السياسيّة… أرقام وحقائق صادمة

يأتي موضوع مشاركة المرأة في السياسة في لبنان في وقته تماماً، إذ لا تعود النسب المنخفضة لمشاركة المرأة في السياسة إلى نقص تمثيلها في المواقع السياسية الرسمية فحسب، بل تعكس أيضا وضع المرأة في لبنان بصفتها “مواطنة من الدرجة الثانية”. ولقد تم توثيق العوامل البنيوية العديدة التي تديم هذا الواقع توثيقًا جيدا، بما في ذلك قوانين الأحوال الشخصية، والتصورات الاجتماعية التي تربط المرأة بالعوالم الخاصة في الأسرة والمنزل يضاف إلى ذلك أنّ النظام الإنتخابي وثقافة الإنتخاب العامة في لبنان، هي حكر على الذكور إلى حد بعيد. وكانت مهمتها الأساسية إنتاج النخب السياسية: أسر سياسية وأحزاب طائفية.

أقامت هيئة المرأة في الأمم المتّحدة دراسة حول وضع المرأة إجتماعياً وسياسياً في لبنان، نلخّص ما جاء فيها كالتالي

– رغم وجود عدد قياسي من النساء في الانتخابات الوطنية لعام 2018، تشكّل النساء نسبة 4.68% فقط من أعضاء البرلمان
– كما جرى تمثيل النساء تمثيلاً ناقصاً في مجلس الوزراء إلى العام 2019 حيث ولأول مرة في تاريخ لبنان، عُينت أربع نساء كوزيرات.
– في كانون الثاني 2020، إستمر هذا العدد في الارتفاع مع تعيين ست نساء كوزيرات ومن بينهن أول سيدة وزيرة للدفاع في البلدان العربية وهي تولّت أيضاً منصب نائبة رئيس مجلس الوزراء

أما عن ترشيح النساء، فيبدو أن هذه السنة سيكون ضعيفاً جداً إسوة بالسنين الماضية، إذ جاءت نسبة ترشيح الأحزاب في إنتخابات 2018 خجولة بل مخجلة جداً وأتت كالتالي:

– الحزب التقدمي الإشتراكي: صفر مرشحات نساء و 10 مرشحين ذكور
– تيار المستقبل: 4 أناث – 33 ذكور
– التيار الوطني الحر: 3 أناث – 44 ذكور
– حزب الكتائب 3 أناث – 15 ذكور
– حركة أمل: إمرأة واحدة – 15 ذكور
– حزب الله: صفر إناث – 13 ذكور
– القوات اللبنانية: إمرأة واحدة – 18 ذكور

أما عن نسبة إلنساء الفائزات في الإنتخابات النيابية منذ العام 1992 وحتى اليوم فهي
1992: 3
1996: 3
2000: 3
2005: 6
2009: 4
2018: 6

أما نسبة الناخبات في الإنتخابات البرلمانية والبلدية فهي كالتالي:

2009: 51.2%
2014: 51.2 %
2015: 51%
2016: 50.8 %
2009: 52.4 %
2018: 51.6 %

التهميش لا يقتصر على عدد النساء في البرلمان وحسب، بل يتعداه إلى طريقة وصول معظم السيدات إلى القبة البرلمانية في تلك المرحلة، وذلك إما عن طريق وراثة الرجل في غياب أو صغر سن الوريث الذكر، كما كان الحال مع ميرنا البستاني ونايلة معوض ونهاد سعيد وصولانج الجميل ونايلة التويني، وإما عن طريق العائلة السياسية، كما هو الحال مع بهية الحريري وستريدا جعجع.

ويبقى الأمل في أن تتغير نسبة المشاركة النسائيّة في الإنتخابات المقبلة، إقتراعً وترشيحاً، بما أنها كانت في الصفوف الأمامية في ثورة 17 تشرين.