الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا يحصل بين ميشال عون ونجيب ميقاتي؟

ماذا يحصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وهل العلاقة سويّة وطبيعيّة بين الرجلين؟ في الظاهر. الامور تسير وفق المطلوب بالحد الادنى على الاقل، اما في العمق فالصورة مشوّشة ومعقّدة ومتشابكة.

ففريق الرئيس عون يريد ضحايا على اعتاب الانتخابات النيابية، وهو لم يجد افضل من رياض سلامة يقدّمه ضحيّة للرأي العام عبر السعي الى “قبعه” من حاكميّة مصرف لبنان. لكن المشكلة ان نجيب ميقاتي لا يريد ذلك لاسباب كثيرة، وهو لا يمكن ان يقبل بذلك.

من هنا بدأت الحرب الباردة بين الرجلين التي لم ولن تقتصر على سلامة بل امتدت لتشمل اللواء عماد عثمان ايضا، وهو كذلك خط احمر بالنسبة الى ميقاتي. اذ من المعلوم ان المديريّة العامة لقوى الامن الداخلي لها خصوصيتها ورمزيتها عند الطائفة السنية، وبالتالي فإنّ ميقاتي لا يمكنه التهاون في الموضوع فاعتمد سياسته الدائمة: سياسة تدوير الزوايا. وعليه، فإنّ أسبوعًا حافلا ودقيقًا ينتظر اللبنانيين.

اذ ما مصير مذكرة الاحضار التي سطرتها غادة عون بحق اللواء عثمان؟ هل يحضر أمام قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان، ام أنّ أحدًا لن يكتشف مكانه، تمامًا كما ابتلعت الارض رياض سلامة عندما تعقّبه جهاز أمن الدولة؟ الأرجح أنّ النتيجة ستكون هي ذاتها. فلا وزير الداخلية مستعدّ ان يعطي اذنًا بملاحقة عثمان، ولا الاجهزة الامنية والقضائية في وارد ملاحقة عثمان. فهل يسكت عون على خسارة ثانية يتلقاها في اقل من عشرة ايام؟ وهل يرضى الرئيس القوي أن يتحوّل رمزًا للضعف والعجز عن تطبيق أي قرار؟