ألمقدمة
انها دولة لا تريد قضاء مستقلا، وانها منظومة لا تريد العدالة. الدليل الابرز على ما نقول ما حصل في جلسة محلس النواب امس. فمنذ اشهر ونحن نسمع ان قانون استقلالية القضاء وضع على نار حامية، وانه سيكون على رأس جدول اعمال اي جلسة تشريعية تنعقد. وهكذا كان فعلا، مع فارق بسيط هو ان ادراج القانون على جدول الاعمال لم يكن ابدا لاقراره وانما لترحيله شهرا في المبدأ، والى ما بعد الانتخابات النيابية في الواقع والحقيقة! وكيف يستطيع ا
ركان المنظومة الادعاء انهم يريدون اقرار القانون حقا ولم يكلف القائمون على التشريع انفسهم ان يطلعوا وزير العدل ومجلس القضاء الاعلى على الصيغة النهائية للمشروع؟ وليكتمل استهداف المنظومة للقضاء تقدم امس ايضا النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز بدعوى مخاصمة الدولة ضد القاضي فادي عيد، الناظر بطلب رد المحقق العلي طارق البيطار في ملف انفجار مرفأ بيروت المقدم منهما ايضا. اي ان اداء النائبين الحاليين والوزيرين السابقين لم ولن يتغير. فهما لا يريدان للمحقق العدلي ان يستكمل عمله، فلماذا هما خائفان من الحقيقة ولماذا يعرقلان سير العدالة بهذه الطريقة الفجة؟ في الاثناء يتحرك اهالي الضحايا بقوة وثبات ليمنعوا ازالة معالم الجريمة عبر معارضتهم هدم اهراءات بيروت. فكيف بلغت الوقاحة حد ازالة معالم الجريمة قبل التوصل الى معرفة الحقيقة؟ فليطمئن اركان المنظومة لان ازالة الاهراءات لن تزيل من اذهان الناس معالم تقصيرهم وتواطؤهم وجرائمهم المتمادية المستمرة…