مع إقرار مجلس النواب قانون المنافسة القاضي بإلغاء حصرية الوكالات التجارية، يكون لبنان، وكما أعلن رئيس المجلس نبيه بري، آخر دولة في العالم تلغي هذه الوكالات.
قصة الوكالات التي كرسها القانون منذ العام 1967، قدمت حماية لعدد من التجار وأعطتهم الحصرية في تمثيل الشركات والعلامات التجارية على الأراضي اللبنانية، ما أدى الى سيطرتهم الكاملة على كافة القطاعات.
الغاء الوكالات الحصرية “وهمٌ إصلاحي جديد” للبنانيين
وبحسب “الدولية للمعلومات”، فإن عدد اصحاب الوكالات الحصرية في لبنان لا يزيد عن 300 شخص فقط، يحتكرون استيراد وتوزيع 2335 سلعة بحسب ما تظهره عقود الوكالات الحصرية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد اللبناني بين عامي 2005 و2018.
الاشكالية التي تُطرح اليوم مع الغاء هذا القانون، تكمن بمدى القدرة على التحكم بالسوق السوداء وزيادة عملية التهريب.
في لبنان، المشكلة لم تعد فقط مشكلة اقرار او الغاء قانون، انما هي في تبعات هذه الخطوة، والتي تتمثل بتوحيد سعر الصرف والتحفيز على المراقبة ووضع خطة اقتصادية متكاملة ومترابطة وتفعيل عمل الدولة في التدقيق والمراقبة والمحاسبة، بدل ايهام اللبنانيين بوهم إصلاحي جديد.